الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٣باب الوصايا
73
مسموعة وقيام الحجة عليها ممكن عند المحاكمة بإقرار الورثة أو بشهادة غير) أولئك الشهود والكاتبين.
وإذا اختار الورثة عدم المحاكمة والتسليم إلى الوصي ولم يحتجوا بحجة في ذلك تنفي المطالبة عنهم في الأحكام فلا يبين لي ثبوت إثم ولا ضمان على من ألزمهم ذلك الواجب
عليهم.
وفي الأثر أن الوصية تدفع إلى الشهود تذكرة لشهادتهم لا إلى الورثة، فإن قضى الشهود منها وطرهم فتذكروا ما كان بها من شهادتهم فرجعها إلى الورثة لا بأس به، وكان الأولى بل اللازم إن كانت القرطاسة هي من مال الهالك ما لم يوص بها للشهود أو غيرهم؛ لأنها من جملة ميراثه ولا بأس بذلك.
هو
فليس المراد بدفعها للشهود إلا إفادة التذكرة لا غير، وذلك يحصل برؤيتها أن يستيقنوا الشهادة بها على ما جاز وإلا حصل العذر منها ولم تتعلق الفائدة بها. والله أعلم.
فلينظر في ذلك كله.
مسألة:
رضا الورثة بالوصي
ما تقول في رجل قال لرجل: أجعلك وصيي من بعد موتي، فأجابه: أنفذ وصيتك في حياتك، وإن جعلتني وصيك بعد موتك فورثتك لا يرضون بإنفاذ الوصية، ثم كتبه وصيا، الا. وهلك الموصي ولم يرض الورثة بإنفاذ الوصية، ما يلزم هذا الموصى عليه في هذه الوصية، إذا لم يكن حاكم في البلد، يبرأ بقوله أم لا؟
الجواب:
إذا لم يعده بالقيام بأمر وصياته فهو المخير بعد موته بالقيام بها أو الترك، ومع القدرة
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب بدون غير.