الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٤74
وارتفاع الموانع إن قام بأمر وصية أخيه المسلم فقد أخذ بالفضل.
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
وإن كانت الوصية لا على وجه يثبت شرعا فالسلامة في تركها إن لم يرض الوارث بإنفاذها، فإن رضي بإنفاذها وهو ممن يثبت عليه رضاه جاز له إنفاذها، فإن كان الوارث] ممن لا يجوز رضاه لزم تركها.
فإن كانت ثابتة شرعا، والوصاية كانت على الوصي برضاه لزمه مع القدرة القيام بها والمحاكمة في تصحيحها، ولا يسعه مع غير عذر تركها والسكوت عنها، إلا إذا عجز عنها بوجه ما، فالمعذور من عذره الله، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها وطاقتها. والله أعلم. فلينظر في هذا كله ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله.
مسألة:
امتناع الورثة عن إعطاء الوصي المال
ما تقول في الوصي إذا دخل في الوصية ونفذ بعضها، وصار يأخذ شيئا فشيئا من أيدي الورثة رثة وهم بالغون وراضون بإنفاذه لها إلى أن بقيت عليه وصية الأقربين، مثلا إذا كانت الوصية قرشين وأخذ منهما قرشا والثاني أملوه به من حال إلى حال، ومازال يطالبهم به ولا قدر على أخذه منهم، ومال الهالك قد قسموه وتصرفوا فيه، وصار الوصي في حال لا يقدر على أخذ هذا القرش الباقي من مال الهالك ولا من أيدي الورثة، وتعذر عليه ذلك، كيف يفعل بهذا القرش الذي في يده يقسمه على الأقربين إلى حد ما يبلغ، أم يكون عليه القرش الذي تعذر عليه أخذه وينفذهما جميعا ويلزمه ذلك من ماله؟
غرم
الجواب:
الله أعلم، وأنا لا أراه يضمن إذا عجز عن أخذ ذلك من مال الهالك إلا إذا كانت له مقدرة من قبل على أخذه فتركه تهاونا بها وهي لازم عليه إنفاذها فلا يبعد أن يلزمه الغرم
(1) سقطت من (ب).