أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٥

باب الوصايا

Vo

على هذه الصفة إذاكان إنفاذها لازما عليه وقدر على إنفاذها من مال الهالك فترك ذلك

لغير ما يعذر به. والله أعلم.

مسألة:

يد الوصي يد ضمانة أم أمانة

في الوصي إذا كان الموصي قد أوصى بكذا قرشاً لليتيم، فأخرجها الموصي من مال الهالك أتصير في يده أمانة أم مضمونة، وإذا أراد أن يشتري بهذه القروش أصلاً أو خياراً على رأي من أجاز ذلك أيبرأ أم يحتاج أن يقبض ذلك ثقة ثم يرجعهن إليه وبعد ذلك تصير أمانة؟ تفضل بتصريح ذلك.

الجواب:

فالذي يظهر لي في هذا أنها تكون في يده أمانة من مال الموصي [لا ضمانة] عليه، ولا هي من مال اليتيم حتى ينفذها الوصي فيما يكون خلاصاً للموصي، أو يضيعها فتكون مضمونة عليه، أو يدفعها إلى إمام أو حاكم عدل أو جماعة المسلمين أو من يقوم في ذلك مقامهم، أو من يكون من وصي جائز الوصاية أو وكيل صحيح الوكالة أو ولي ثقة لليتيم محتسب، ولا بد من الترتيب على ما يوجبه الحق في كل منهم، فترد إليه أمانة فتكون حينئذ أمانة لليتيم في يده، وإذا لم يجد لإنفاذها فيه مخالفاً واحتسب له بأمر الحاكم أو الجماعة أو مشاورة من قدر عليه من أهل العلم والفضل، جاز له ذلك في الواسع لا في الحكم على نظر الصلاح لمن قدر عليه، ولا يحتاج في هذا إلى تقبيض الثقة دراهم اليتيم للشراء بها إن كان هو المحتسب له، وإن كان المحتسب غيره جاز له الوجهان في حق الثقة دفعها إليه وإلى البالغ مع شهادة العدول به لليتيم. والله أعلم.

(1) في (ب): وترك.

(2) في (ب): الضمانة.