أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٧

باب الوصايا

VV

أرأيت إن كان هو أحد الوراث يجوز له أن يبيع ما خلفه الهالك [من مال] جميعه أو شيئا منه قبل أن يقسم بلا أن يكون وكيلا، ولا صح منهم رضى فيما يبيعه من ذلك؟ ثم أخبرني هل يصح له ذلك إن كتب على نفسه ضمانة في ماله إن لم يتم الوراث بيعه

إن كان أحدهم غائبا، أم لا يجوز بيعه على هذه الصفة؟

الجواب:

لا يجوز للوصي أن يبيع أكثر مما جاز له إنفاذه في وصية أو دين، ولا لوارث أن يبيع غير ما له من نصيب فيه من غير وكالة من سائر الورثة، أو ما يخرج في معنى الوكالة الجائزة على رأي أو في دين ولا له أن يبيع شيئا مما خلفه الهالك قبل أن يصير له من حقه، إلا أن يبيع سهمه أو شيئا من سهمه مشاعا فيثبت على أكثر القول فيما تعين بسهم معروف، وإلا فهو على حكم المنع إلا ما ثبت له فيه جواز وصاية أو وكالة أو احتساب في موضع جوازه، أو يتمه سائر الورثة عن رضا منهم وهم ممن يثبت رضاه أو يلزمهم ذلك حكما لتسليمهم للمشتري بعد علمهم بالبيع وعدم تغييرهم منه لا لتقية ولا حياء مفرط في قول، ولا عذر يوجب ذلك لهم كعدم عقل أو بلوغ أو وجود عجمة أو ما يشبه ذلك، فثبوته عليهم بظاهر الحكم لعدم الإنكار هو الأكثر من قول المسلمين فيما عندنا.

وقيل: بأنه (3) غير ثابت في الحكم على حال، إلا أن يصح رضاهم به وإتمامهم له، وإلا فهو لهم على حاله والله أعلم وبه التوفيق.

مسألة:

الشراء من الوصي غير الثقة

في رجل توفي وخلف ورثة يتامى، وأوصى بوصية والوصي غير ثقة، ثم إن الوصي

(1) سقطت من (ب).

(2) في (ب): أنه.