الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١الجزء الأول
241
مسألة:
ما تقول فيمن عنده أنه طامع) في نيل الرحمة من الله غدا، ويغلب ذلك عليه في
باطن نفسه، مع
()
أنه معط لها جهده من بذل اجتهاده بر شاده لسداده، ومهما هفا وعلم استعفى الله، واستغفر وندم، أيضره هذا وهو من العجب فرحه أعني وطمعه أم لا؟ تفضل اختم لنا بخاتمة خير هذا الجواب الصواب، لتزداد الأجر والثواب.
الجواب:
هذا هو الرجاء المأمور به، وهو فرض واجب في الدين، لا يجوز تركه ولا يسع الجهل به، وكأنه مما تقوم به حجة العقل، فلا ينفس في العلم والاعتقاد له لمن خطر بباله، وإنما يحرم الأمن فقط، وهو أن يكون جازما) لنفسه لنيل رحمة الله قطعا غير خائف من عقابه، ولا مشفقا من عذابه.
فأما الطمع في ثوابه، فقد نص الله عليه في كتابه فقال، وهو أدرى ما أتى به:
(0)
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَنِي يَوْمَ الدِّينِ () اللهم اجعلنا لك راجين، وفي رحمتك في الدنيا والآخرة طامعين، ونعوذ بك من الأمن من مكرك)، فنكون باستدراج ألطافك مغترين، كما نعوذ بك من اليأس من رحمتك، أو نكون من القانطين.
(1) في (ت): كأنه.
(2) في (م): طائع.
(3) في المخطوطات زيادة إن.
(4) في (ت): حازما.
(5) الشعراء: الآية (82).
(6) في (م): مكرمك.
(7) في (م): فتكون.