أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٩

باب الوصايا

79

قال: نعم في الواسع لا الحكم، فإنه لا يجوز حتى يصح له في إنفاذه أنه أتاه على وجهه فيما أجراه وإلا فهو المأخوذ فيه على حال بضمانه.

قلت له: فإن كان الثقة في إنفاذه لذلك على هذا من مال الهالك قد تمسك برأي من أجازه، والمعارض له أخذ برأي من لم يجزه في موضع ثبوته.

قال: فالأمر فيه إلى ما يراه الحاكم أو من يقوم لعدمه يومئذ بمقامه، وليس له أن يأتي فيمتنع من إجابته إلى ما دعاه إليه أو حكم به عليه، ألا وإن في] التي من قبلها ما دل على ما في هذه كلها.

قلت له: فإن لم يجد في حاله من يتوصى له ثقة ولا مأمونا فجعل ثقات المسلمين أوصياء، في إنفاذ ذلك عنه من ماله،

قال: فيجوز للحاكم أو من يجعله من أهل الثقة، وعلى قول آخر: أو ما دونه من

ذوي الأمانة منهم فيجيزه له، فإن لم يكن فالصالحون من الجماعة أو من يقومونه. وإن أنفذها غيرهم جاز له عن رأيه لدخوله في عموم من قد جعل، أو لا يجوز إلا برأي الكل فيمنع عن رأي من بالأرض من المسلمين أهل الثقة والأمانة في ظاهر ما لهم من حكم في العدل.

وعلى هذا أن لو صح فمتى يمكن على قياده أن يكون في يوم؟! ولا شك فيه أنه من الممتنع على من لزمه؟! فأنى يجوز أن يعد في الحق رأيا؟! إني لا أدريه فأدل عليه لظهور

فساده.

(1) زيادة يقتضيها السياق.