أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨١

باب الوصايا

81

كل أعلم بداره، وهل يجزي الأقل من أهل البلد ممن يظن به أن له معرفة دون الأكثر منها؛ لأن هذا الهالك أوصى بوصايا على وجه البر، وربما ترجع إلى الثلث كالكتب والمنزل، وما أوصى به للولدين مبارك وعبد الله وأوصى بمائة قرش لمن يقيم بأمواله من السواحل أجرة. أتثبت هذه الأجرة على الورثة إذا أنكر أحدهم؟ فإن ثبت هذا الموصى به أيكون من رأس المال أم من الثلث ووصية الأقربين من جملة الأملاك أو من الثلث؟ وقد جعل أوصياءه الثقات من المسلمين، فمن يكون القائم بها؟ أيجوز للورثة إنفاذها بغير مشورة من المسلمين؟ فإن لم يجز فمن يجزي من المسلمين أن يجعلوا ممن ينفذها أهل بلده، أم العلماء المتقين، أم حكام أهل العدل؟

وإن أنفذها الوارث على ما يعرفه وبما يشكل عليه سأل عنه العارفين حتى لا يدخل فيها إلا بعلم أتكون لهما براءة هو والموصي فيما قضاه القائم بها أم حتى يوكل؟ أرأيت إن تركوا للورثة مالا لإنفاذ حقوقه وضماناته ووصاياه ويقسموا الباقي أيجزي ذلك؟ أرأيت إن أخذ المال المتروك للوصايا أحد من الورثة بالقيمة واجتزى للورثة في إنفاذها هل يبرأ من الحقوق والوصايا أم حتى يعلموا أنه أنفذها كما وجبت بين لنا ما بان لك الصواب ولك من الله جزيل الثواب.

الجواب:

يجب تثمين ما خلفه من قليل وجليل لمعرفة مبلغ الثلث إذا كانت وصاياه لوجوه البر تخرج من أكثر من الثلث لترد إليه وكذلك إن كان في وصاياه لأحد بسهم فلا بد من أن يكون شريكا في الكل ولو قلم في دواة وقيل في التثمين أنه برأي العدول العارفين بقيم الأموال، ولا تجوز المساهلة عن مبلغ القيمة جزما ويجزي من البلد تثمين الأقل منها إن كانوا هم جماعة بصراء بذلك وأمناء عليه.

والوصية بالأجرة لمن قام بالشانبة تثبت ويعجبني أنها تزاحم الوصايا في الثلث ولا

يبين لي بها غير ذلك، ووصية الأقربين من الثلث، وقد جعل أوصياءه الثقات من المسلمين،