الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٢82
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
وهي على الورثة ألزم من غيرهم، والأحسن فيها مشاورة حكام المسمين إن كانوا موجودين، وأنا أقول إنك أنت الثقة وأنت الوارث وأنت أولى بها بإنفاذها. وأما أن يتركوا للوصية شيئا معينا لإنفاذها ويقسم الباقي فلا يضيق في معاني التوسع
على قول ولا يثبت في الحكم ذلك، ولا تثبت هذه القسمة ولا يمكن التصرف فيها بإتلاف ما لم تنفذ الوصية. والله أعلم.
كتبه أخوك ومحبك الفقير الله سعيد بن خلفان الخليلي بيده.
قلت له: فإن وجد البصراء بتثمين الأصول، وهم غير أمناء، أو مجهولو الحال، ولكن القائم بإنفاذ الوصايا نظر بعقله، فوافقهم في شيء أو زاد أو نقص آخر ورضي به، أيبرأ فيما قضاه على هذه الصفة، وإن كان هو غير مشهور بتثمين الأصول أم لا؟ أرأيت في العروض كالآنية والأثاث والأسلحة هل يجزي فيما يتراضى به الورثة بالقيمة لأجل الثلث داخل معهم فيما خلفه، أم مثل الأصول على أيدي الأمناء البصراء، أم بالنداء بين الورثة، أم في ملأ من الناس لكل من يريد منها لا يرد؟. بين لنا الخلاص قبل
لات حين مناص.
الجواب:
إن الأصول إذا كانت بالنداء مقدرة فلا بد من أن يكون النداء فيمن يريد من وارث أو غيره، وهذا وجه سديد، وخلاص ظاهر مفيد، وقد قيل: إن الأصول ينادى عليها في ثلاث جمع، والعروض ينادى عليه في جمعة واحدة، وهذا هو الأولى والأحوط في ذلك؛ لأن التثمين بعدل السعر ربما يتعذر غالبا إلا على ذي خبرة وبصر نافذ.
(1)
قلت له وهل للورثة أن يأكلوا ويشربوا ويتصدقوا بغالة هذه الأموال قبل إنفاذ الوصايا أو قبل القسمة؛ لأن ما أوصى به على وجه البر وجدناه على التحري أن الثلث لا
(1) كذا في المخطوط.