الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٣باب الوصايا
83
يفي بها فتترك الغلة مع الأصل أم لا؟
الجواب:
لهم أخذ الغلة من هالكهم، ولكن للوصية في تلك الغلة ثلثها فيقام للهالك وصي يقبض ما ينوب الوصية من الغلة، وإن كان فيها شيء من الوصايا من رأس المال فما كان من الغلة قبل الإنفاذ والقسمة فهو محسوب مع رأس المال، ولوصايا البر ثلث ما يبقى من بعد ذلك، وما تعذر إنفاذه في الحال جاز أن يوقف له شيء من مال الهالك، ويقسم الباقي، فإن تلف الموقوف رجعت الوصية في المال. والله أعلم. قلت له: فإن باع الورثة شيئا من الأموال التي خلفها هالكهم بكذا وكذا من الدراهم لإنفاذ الحقوق والوصايا والمال لم يعرفوه ولا رأوه أو نظره ممن له شركة معهم والمشتري منهم أو من غيرهم والقائم بالوصايا والحقوق من الورثة أو من غيرهم فسكت عن رضى منه أو غير رضى هل يسعه الوقوف عن الإنكار عليهم أم ليس لهم تصرف في
شيء إلا برأيه. الجواب:
إذا ثبتت الوصية والوصاية فليس لهم بيع شيء من المال إلا بعد قضاء الوصية وتمييز الثلث من المال، وليس له مع القدرة أن يسكت عنهم فيما يكون فيه إتلاف لشيء مما يخصه من معاني الوصية إلا إذا كان ذلك صلاحا لها في وجه من الوجوه الجائزة.
قلت له: إذا لم يف الثلث بما أوصى به على وجه البر وربما زاد ربع الوصية أو أقل أو أكثر وأراد القائم بإنفاذها أن يرد الوصايا إلى الثلث لكل شيء منها على قدر ثمنه، وفي هذه الوصايا مصاحف وكتب ومنزل موقوفة، وبين المنزل والكتب والمصاحف فرق في توقيفه لهن المصاحف والكتب على حده والمنزل على حده، هل يرجع للورثة عن المصاحف والكتب مصاحف بقدر ما صح فيهما من الرجوع على ما لهن من الثمن أم من هؤلاء شيء
ومن هؤلاء كذلك؟.