الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٥باب الوصايا
الصبحي، وإذا ثبت هذا فهذا فيما عندي مثله لاستواء العلة.
85
قلت له: فهاك القول نصا فيما أوصى به في منزله وكتبه ومصاحفه: «وأوصيت، وأنا ناصر بن جاعد بن خميس بتوقيف بيتي الرأس الذي في بلد العليا من وادي بني بحري لنسل والدي الشيخ أبي نبهان للذكور منهم دون الإناث، ويسكنه الولد مبارك بن سالم بن جاعد ونسله الذكور إلى أن ينقرضوا إلا إذا كان أحد منهم غير صالحة سيرته. ثم الأفضل من نسل والدي إلى أن ينقرضوا للذكور منهم دون الإناث، وبتوقيف كتبي ومصاحفي لنسل والدي أبي نبهان للذكور منهم دون الإناث إلى أن ينقرضوا، وتكون في حجرة الرأس هذه المذكورة سابقا من بلد العليا من وادي بني بحري إلا أن يكون في بلد العليا هذه خوف عليهن يوضعن حيث الأمان عليهن حتى يذهب الخوف من بلد العليا
هذه».
انتهى لفظه فعلى هذه الصفة هل يدخل في وصيته المنزل والكتب والمصاحف وارثه من كان من نسل والده أبي نبهان؟ فإن لم يدخل معهم يجوز له القراءة أو النسخ بأمر من كان في الوصية داخلا، وإن اعترضها قراءة أو نسخا بغير رأي منهم هل يكون ضامنا؟ وهل يجوز لأحد أن يقرأ أو ينسخ منها في غير هذا الموضع المذكور في وقت مأمون عليها في تركها في ذلك الموضع الموصى به أم لا ينتفع منها إلا فيه.
الجواب:
يدخل الوارث معهم في ذلك، وليس لهم تحويلها عن الموضع الموقوفة فيه إلا أن يأتي عليها حال اضطرارا إلى إخراجها منه لمخافة عليها أو نحوه، وإلا فوقفها ثابت في الرأي عند بعض على ما تأسست عليه من وقف موقفه، وإجازة القراءة والنسخ منها لغير المذكورين مما يجري فيه الاختلاف ما لم يكن في ذلك إدخال مضرة عليها فتمنع. قلت له وفي هذه الوصية أيضا وبخمسمائة قرش إفرنسي لفلج العوابي سوني القديمة يشترى بهن ماء فلج هذه البلد من هذا الفلج المذكور، ومن فلج ستال إن كان فيه