الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٢92
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
مسألة:
أثر تغير قيمة الصرف في الوصية
فيمن أوصى بمائة محمدية فضة أو أقل أو أكثر لكذا كذا، وحين الوصية وفاء القرش أربعة عشر محمدية وصرفه اثنا عشر محمدية، وصرفه في ذلك الحال محامدي فضة وغوازي ومضت ماشاء الله من المدة، ثم مات الموصي فرجع القرش بعد موت الموصي أقل من صرفه الأول، وبطل صرف محامدي الفضة حتى كادت أن لا توجد بالكلية إلا ما شاء الله، فما حكم هذه الوصية؟ وما الذي يثبت منها؟ وما الذي يبطل على هذه الصفة؟ بين لنا حسب ما أراك الله مأجورا إن شاء الله؟
الجواب:
قد اختلف العلماء في حال وقوع الوصية على قولين:
أحدهما: أنها واقعة بموت الموصي.
والثاني: وقوعها حال لفظ الموصي للوصية.
وبيان فائدة الاختلاف ظاهر في مثل الوصاية بالعتق ممن حدث له رقيق بعد إيجاد الوصية منه، ففي الحادثين منهم قولان والمطلوب من هذا تمهيد القياس عليه في هذه المسألة في صرف القرش والدنانير مع انتقال صرفها إلى الكثرة والقلة فيه.
فمن أوصى بمائة محمدية والقرش أربعة عشر محمدية ثم مات والقرش سبع محمديات فعلى القول الأول فلهم مائة محمدية لأن الوصية واقعة حينئذ بلا خلاف في قياس
هذا القول. وأما القول الثاني فإن كانت الزيادة والنقصان باختلاف غلاء القرش ورخصه في التسعير فالأشبه أن يكون كذلك ولو كثر التفاوت؛ لأنه لو كان يتفاوت الغلاء والرخص في سعر القرش يكون تفاوت الغوازي والمحامدي لكان على المشتري كل يوم أن يسأل عن