أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٤

94

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

المتفق عليه فهو جائز له بإجماع أو اتفاق، سواء كان غاليا أو رخيصا إذا كان في الوصية سعة

لذلك.

فإذا عدل عنه إلى ما يختلف فيه في الأصل فيكون جواز ذلك له باختلاف على ما ترتب في المسألة.

فإن ترك المجتمع عليه إلى المختلف فيه لعلة كانت هي الأعدل في حقه أو الأصلح في نظره إن اهتدى إلى ذلك باجتهاده الله ولعباده فعسى أن لا يضيق عليه ذلك، وربما كان هو الأفضل والمفضول أو الجائز على ما يحتمله التنويع في المسألة على اختلاف الصور، وقد لا يخفى ذلك على من له دقة نظر من أهل العلم. والله أعلم.

مسألة:

إنفاذ وصية المدين

ما قولك سيدنا في حاكم إذا أمر من يبيع من مال هالك من الناس ليقضي دينه وينفذ وصاياه بعد صحة الدين وثبوت الوصية عند الحاكم والمأمور أو العكس فباع المأمور من مال الهالك ما يزيد ثمنه عن دين الهالك ووصيته أو باع بقدر الدين والوصية، وللهالك ورثة]، البعض منهم حاضرون ورضوا بذلك أو لم يرضوا، والبعض منهم أغياب ولا يرجى لهم في القرب إياب فاشترى ذلك المباع من له صحة بديون الهالك ووصيته واستولى قضاء من ثمن ما اشتراه بنفسه أو سلم الثمن إلى المأمور بالبيع أيصح له ذلك أم لا؟ بين لنا الجائز من ذلك والمحجور وأنت إن شاء الله مأجور.

أرأيت إن احتسب محتسب بعد علمه بصحة دين الهالك وما أوصى به بإقرار الهالك، ولم يعلم ببراءته من تلك الديون، ولا يعلم إلا أنها باقية عليه ولم يحتمل عنده ذلك، فاحتسب المذكور وهو من ورثة الهالك أم لا وباع ذلك الذي باعه المأمور بعينه من مال

(1) زيادة منا يقتضيها السياق.