الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٥باب الوصايا
95
الهالك أو شيئا منه بقدر ما يكفي ثمنه لقضاء الدين وإنفاذ الوصية أو أكثر أو أقل على وكيله في شراء ذلك خاصة، أعني وكيل المحتسب مساومة باطنا أو بحضرة شاهدين عدلين بعد أن خالجه الشك فيما تقدم من البيع والشراء الواقعين بينه والذي أمره الحاكم بالبيع الأول، فباعه المحتسب على وكيله بالثمن الواقع في البيع المتقدم أو أكثر أو أقل لكن بيعه المساومة هذا أصلح وأوفر للثمن عن بيع المناداة [عند نظره ويرجو أن يكون] كذلك في نظر العارفين بثمن مثل ذلك الشيء في حينهم ذلك أيصح هذا ويجوز أم لا؟ بين لنا في هذا أمر الباطل، واشرح لنا ذلك شرحا يشتفي منه الجاهل، وقد حملت لك القول وعليك تفصيلها مأجورا مثابا مشكورا إن شاء الله أيضا.
وإذا قضى القائم بقضاء دين الهالك من وصي أو محتسب فقضى أصحاب الحقوق حقوقهم من غير أن يحلفوا على حقوقهم أنها باقية، أعليه شيء فيما بينه وبين ربه والمسلمين
أم لا؟ الجواب:
إن صح مع الحاكم دين الهالك ووصيته الواجب في الدين إنفاذها من ماله فقام بالعدل فيما أمر به من مقتضى الحكم في هذا البيع والأمر به لقضاء ذاك الدين والوصية المحكوم بهما فهو من فعله جائز وثابت ويجوز لمأمور امتثال أمر الحاكم في هذا إن صح عدله فيه أو كان هو عدلا فجاز أن يأتمنه عليه من غير مطالبة منه " بحجة ما لم يصح باطله، وإن تعكس القضية لعدم صحة الدين والوصية فذاك البيع فاسد حرام كاسد، محال لا يجوز على حال، وحال كونه على ما جاز، فإن باع المأمور أو الحاكم من مال الهالك ما يزيد على ما عليه فالبيع مردود في الحكم لأنه مما ليس لهما أن يفعلاه بالجزم وإنما يجوز بقدر الدين
(1) تكررت هذه العبارة في (ب). (2) في (أ): له.