أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٦

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

والوصية في موضع وجوبها وجواز الحكم بهما، ورضى البلغ العقلاء من الورثة حجة عليهم به فيما هم به أملك من مالهم، وعدم رضاهم حجة في المنع منه ولا يجوز على الغائبين إلا ما أوجبه الحكم فثبت بالبيئة العادلة وإلا فلا يجوز له، ولو علم المشتري بصحة ذلك الدين والوصية لم يجزه ذلك البائع للمال من حاكم أو غيره قد باعه على غير ما أجازه الحكم له أو الواسع في مواضع جوازه لهما وبيع المحتسب ثانيا لأكثر مما يجب من دين الهالك أو وصيته (1) مردود كذلك، وإنما يباح له في موضع جواز الحسبة له ما جاز في الحكم أو الواسع من الجائز إن كان هو من له الحسبة فيه فباعه بالنداء أو المساومة على ما جاز فيهما واشتراه غيره في السوم لأنه في حقه كالمتعذر، ووكيله إن كان يشتري له فله حكم نفسه أيضا إلا فيما جاز أن يختلف فيه مما يكال أو يوزن، ولا يلزم في جواز البيع حضرة الشاهدين إلا أن حضورهما يوكده فيؤمر به ندبا تأكيدا للحجة في جوازه، وليس للقائم بالوصية قضاء الحقوق الصاحة (2) لأهلها في الحكم إلا بعد يمينهم عليها، لاحتمال أن يكون الهالك قضاهم إياها بحيث غاب علم ذلك عن شهودهم كذا من الأثر حفظناه. فانظر فيما في هذه أجملناه ففي غيرها لك قد فصلناه على حسب ما فيه عرفناه والله

أعلم، وبه التوفيق.

مسألة:

في الذي توفي وكان عليه ديون وأنا مطلع عليها، ولا بان لي وجه براءته منه إلى أن توفاه الله، ولا يخالجني شك في بقائها عليه، وقد أمرني في حياته يوما وهو صحيح ولا أعلم في عقله علة أكتب له تسويدة بالذي يريد أن يكتبه في وصيته.

وجعل يملي علي وأنا أكتب ثم أمر من يكتبها له وهو رجل من أهل الخلاف وأنا غير

(1) في (ب) وصيته.

(2) في (أ): الضاجة.