أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٨

98

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

تفضل سيدي بالجواب.

وفقنا الله وإياك للصواب؛ فإن من حبي أن أتبع مرضاة ربي في ذا وغيره وهو هادي

الجواب:

الحمد الله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد: فقد وصلني كتابك، وهذا مني بحمد الله - جوابك بعد ما أبطأ عنك في المرة الأولى، وكان ذلك في حقك الأولى، لكنك أرسلتها مسائل مجملة، ومعاني تحتاج إلى شروح لأنها غير مفصلة، فتأولناها بمقتضى لحنها وفحواها أنها من باب مجرد البحث لمعنى المذاكرة، وتصدت لي في ذلك الوقت أشغال صرفت القلب عن مراجعة النظر في المناظرة، فأخرتها لعسى أن أجد لها فراغا، فأقول فيها بما يفيضه الله عليّ من هداه بلاغا.

وإذ أخبرتني الآن في هذا البيان أنه سؤال عما به أنت واقع، وجب صرف العناية إليه فلم يمكن التأخير إلا لمانع، فهذا ما تيسر لي في الحال من نظر في هذا السؤال، هاكه جوابا تحريته صوابا، إن صح ما عندي، وإلا فهو مبلغ جهدي، وإني لا آمن لقلة علمي أن يقصر فهمي لتكدر، بالي، واضطراب حالي، فإني بالقصور أولى لما به يؤمر من التعاون على البر أستعين (1).

فأقول: أما ما أنت بالخصوص من هذا، فإذا صح معك دين ولم يصح معك قضاؤه منه في حياته ولا احتمل لديك إلا بقاؤه عليه إلى مماته، فلازم عليك مهما أردت نصيبك من ميراثه قضاء ما ينوبك من دينه لا كله على الأرجح، ولو امتنع سائر الورثة من قضائه بوجه حق أو بدونه.

فإن لم يف ماله بما عليه لم يكن عليك من الجميع إلا قدر ما ينوبك في التوزيع، هذا

(1) كذا في الأصل.