أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٩

باب الوصايا

إن لم يقم هنالك غيرك بما يجب من حق في ذلك.

99

وكذا حكم وصيته في لزومها عليك حال ثبوتها لقيام الحجة بها لديك، إلا أنها مهما كانت في أنواع البر والوسائل فهي بعد الدين بلا نزاع في ثلث مال الهالك لا مازاد عليه بإجماع، إلا ما كان من حقوق الله تعالى مفترضا على العبد دينا كالزكاة والحج ونظائرهما على من خصه لزوم ذلك حينا، فقيل في هذا وبابه أنه يخرج من رأس المال، وقيل: لا يجاوز به الثلث على حال.

كما قيل فيه: إنه مقدم على الدين لأنه مما أخذ عليه عهده مولاه القدير، وقيل معه

وقيل: بعد.

(1)

واختار) هذا ممن أورثوا العلم جم غفير، لما يعلمون من سعة عفو المولى، ولما سمعوا في ذلك من حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلى)، حكى ذلك الشيخ أبو سعيد في معتبره»، والشيخ أبو نبهان - رحمة الله عليهما ـ في غير موضع من أثره.

وأما جواز الإنفاذ لوصية الهالك على ما حملت من ذكرها هنالك فإن كانت صحيحة اللفظ والمعنى جائزة الوضع في مقتضى الحكم بالأصل، وقامت بها الحجة على الورثة بعلمهم أو بيئة عدل فلما بها من إطلاق الوصية لمن شاء إنفاذها من البرية فيجوز الدخول فيها على هذا من أمرها، لكل من تجوز الوصاية إليه من الثقات من أهل الدعوة بأسرها. وعلى قول: فكذا في أهل الأمانة دون من عداهم لعدم شموله في كل قول لأهل

الخيانة.

(1) في (ب) واختيار.

(2) روى الترمذي في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الأخوة من الأب والأم (2094) عن الإمام علي بن أبي طالب قال: إنكم تقرؤون هذه الآية من بعد وصية توصون بها أو دين» وإن

رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية.