أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

الجزء الأول

243

في الدنيا مستحسنة نموذج لما في الجنة من أمثالها، على أن ما في الجنة – ولا شك - أشرف وأكمل، ولكن هذه دلائل وإشارات إلى مباداء ما في الجنة من حسن وكمال لا يتناهى ولا يحصر، ولولا وجود هذه لما عرف شيء مما يذكر من أمثاله في الجنة، وإن تفاوت فاعرف

ذلك.

مسألة:

حكم الجمع بين الأختين في الآخرة

(1)

ما تقول في قوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) أهذا في الدنيا والآخرة، أم محجور في الدنيا خاصة وجائز في الآخرة؛ لأن الرجل تكون له زوجة وتتوفى عنه، وبعد) يتزوج بأختها فتتوفى عنه، أرأيت إن من الله عليهما جميعا بدخول الجنة أيكونان كلتاهما زوجاته أم لا؟

الجواب:

هذا حكم شريعة الله تعالى في هذه الدنيا على الأمة المحمدية، لا في حكم الآخرة، فإنا لا ندريه، وقد سقط التكليف وارتفع التعبد، ووضعت الأقلام ونسخت الشرائع والأحكام، ورجع الأمر فيه إلى علام الغيوب، يهب ما يشاء لمن يشاء ويفعل ما يريد، وأما في سائر الأمم فقد جمع ما بين الأختين كنبينا إسرائيل -عليه السلام- فافهم.

مسألة:

حكم من أتى بالجملة ولم يأت بأفعال الإسلام

فيمن ملك هؤلاء العبيد فأقروا بالجملة، أيكون حكمهم حكم أهل القبلة ولو لم يصلوا فريضة، ولم يصوموا يوماً، ولم يجتنبوا محرما، أيسمى هؤلاء أهل قبلة بإقرارهم أم لا،

(1) النساء: الآية (23).

(2) في (م) وبعد ما، وفي (ت) وبعده.