الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٠أجوبة المحقق الخليلي ج 6
لكن ولابد أن يكون إن أمكن عن رأي الحاكم بالعدل، وإلا فجماعة المسلمين بعده
(1)
في قول فصل، فإن عز هذا وذاك، فالحاكم مطلقا ممن ذكرناه ولو جاز على قول. فإن تعذر ذلك جاز الدخول فيها مطلقا لمن شاءه ممن ذكرناه لأنه في الظاهر ممن تشمله الوصاية فيدخل، ولا شك فيمن أجيزت له على ما فهمناه، إلا أنها لما بها من عمومها، وعدم تخصيصه بمفهومها، كانت في جواز القيام بها كغيرها من المصالح العامة في الإسلام وأولى الناس في زمن الظهور بذلك الحكام أو من بعدهم على ما قدمناه من
ترتيب.
ولو قال أحد بجوازه لمن تجوز الوصاية إليه مطلقا ما لم تعارضه حجة حق فيمنع فلا يبعد عندي أن يصيب وأرجو أن في الأثر ما دل عليه ولا يأباه النظر، وليس للورثة معارضة بالمنع لمن قام فيها بعدلها بعد كونه من أهلها، لا لمعنى يجيزه لهم رأي أو إجماع في دين المولى، من حسبة لإنفاذ وصية هالكهم إن كانوا أهلا للقيام بها فهم به أحق وأولى، ولا سيما إن لم تقم الحجة على ذلك الدين أو الوصية.
فإن نزل بعض من يجوز عليه أمره من الورثة إلى التصديق في هذه القضية، أو قامت عليه الحجة بعلمه فأقر به على ما أجازه الحق بين البرية جاز من ذلك في سهمه قدر ما ينوبه من غرمه، فأشبه في الجزء أن يلحقه بالكل في حكمه إلا أن يكون في المقرين من الورثة من يكتفى به في الشهادة فهم في حق سائر الورثة كغيرهم في حكم البينة ردا أو تعديلا عند من أبصر سداده.
وبعض أجاز على اختلاف بالرأي في إنفاذ الوصي لما صح معه بعلمه من وصية أو دين للهالك، وهذا في معنى الواسع من الجائز دون الحكم ما لم تعارضه في الظاهر حجة
حق تمنعه من ذلك ولا يلزمه ذلك جزما.
(1) في (ب): يشمله.