أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠١

باب الوصايا

101

فإن أنفذه لاختياره على ما جاز له من هذا يوما فقام عليه بإنكاره من بعد من له الحجة فيه، ولم يقدر لظهوره على ستر له فيخفيه فلابد من التزام ضمانه غرما؛ لأن علمه ليس بحجة على غيره، ولا تقوم به شهادة ذلك من بعد فعله، لأنه يدرأ المغرم عن نفسه

حتما.

فإن رام الوصي إنفاذ ما ثبتت الوصاية إليه فيه مما صح معه في علمه أو بالبينة العادلة في حكمه، فدخل في أمره على ما جاز لمثله من واسع في جوازه أو حكم في فصله، فيجوز له إن احتاج في إنفاذه إلى بيع شيء من مال الهالك أن يبيع ما رأى الأصلح معه من عروض، والأصول كذلك، لكنه لا يتجاوز في بيعه مقدار ما له أن ينفذه من ماله، فهو المأذون به في الحكم بلا مزيد وينادي على ما كان من الأصول منه ثلاث جمع فيمن يزيد، فيوجب في الرابعة لا بثمن بخس يرد البيع به بحسب ما له من القيمة في ذلك الوقت العتيد، وبنقد يباع لا بنسيئة إلا مع التزام ضمانه إن صح ما يوجبه يوما في زمانه، هكذا عرفنا من قولهم

السديد.

وإن رأى بيعه له بالسوم أوفر له وأرجح، وفي نظر العدل هو كذلك أصلح، جاز أن

يختلف فيه في غير الحكم على نظر الصلاح في الواسع من قول أولي العلم فاعرفه. وأما بيع بعض المال لفداء المبيع منه بالخيار خوف إتلافه فليس هو مما يخص الوصي في شيء من أمر وصيته فيما عندي وأمره إلى الورثة، فالبلغ العقلاء الأحرار حال حضورهم واستطاعتهم للقيام بأمر أنفسهم لا يكون بيع غيرهم جائزا ولا ثابتا في مالهم إلا على ما جاز من وكالة منهم أو أمر أو تفويض أو رضى صحيح ولو حكما، بشرط كونه لا عن تقية ولا حياء مفرط على قول، وإن قيل: بجواز البيع عليهم حتى في الأصول إن علموه فلم يغيروا إلا لعذر، فإنه بناء على مقتضى الظاهر بأن البيع يد للبائع مع سكوت من له النكير فيه لغير ما يعذر به وإذا ثبتت اليد للبائع جاز للمشتري منه فصح له وثبت ما جاز للبائع