الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٢102
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
في حكم الظاهر، فقد قيل: بالمنع من هذا كله وبعدم ثبوته في الأصول إلا أن يتمه من هو له أو يصح رضاه؛ لأن الأملاك هي في الأصل لمالكها حتى يصح انتقالها عنه لغيره بحق. ولو ادعاها عليه من ليست في يده فليس ذلك بشيء مما يحوزها عنه، وادعاؤها عليه وهو يعلم فلا ينكره إلا لعذر، ففي الظاهر يحكم عليه بثبوت اليد لغيره ما لم يصح باطلها ببينة عدل أو بإقرار خصم بجواز إقراره عليه.
ولا خلاف في جواز الحسبة لولي من لا يملك أمره من غائب أو من هو في الحكم مثله فيما يجب لهم أو عليهم مما يمكن قبضه أو إنفاذه من النوع المالي في موضع ما يحكم لهم أو عليهم به أو ما كانت المصلحة ظاهرة لهم فيه، فيجوز في الواسع من الجائز ولو لم: به، ولاسيما مع مخافة وقوع الضرر بتلاف مالهم في النظر كما في هذه القضية. فإن في بيع جزء منه لاستيفاء سائره ما لا يضطرب الرأي في كونه من الصلاح، فأنى ينكروا ما على فاعله في الحسبة راغبا في الأجر من جناح، لكن لا محل للحكم فيه إنما هو من باب الواسع فقط.
فلهذا ومثله لابد من أن تستثنى للغائب حجته إن قدم يوما، وكذا لغيره من يتيم
ونحوه حتى فيما يقضى بالحكم عليهم فلابد من استثناء ذلك جزما. فإن تعذرت الحسبة من ولي من لا يملك أمره جازت على الأظهر لغيره من الثقات
القائمين بمصالح الإسلام، وبعض أجازها أيضا لأهل الأمانة من الأنام. فإن تيسر له كونه بأمر حاكم عدل، وإن عز فجماعة المسلمين]) فأثبت حجة وأظهر أمرا، ولابد من كونه عن رأيهم إن كان لهم وجود في حين، وإلا فمن قدر في هذا ومثله أن يقوم بشيء من العدل أو المصالح الجائز القيام بها في الواسع لمن له في غير الحكم
يروم، وكان من أهله وغير مستبد فيه ولامعارض لمن هو أولى به منه فغير ملوم.
(1) في (ب): أو جماعة المسلمين وإن عز.