أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٤

104

الوصي

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

فلا يثبت من فعله، لأنه لا مما له ولا مما عليه وقد تكرر للتوضيح فيما هناك أن بيعه لا يكون لهذا في حق من يملك أمره إلا من مالكه أو ممن ينوب منابه في ذلك في أمره، وفي حق من لا يملك أمره في موضع صلاحه لا يكون إلا من محتسب جازت الحسبة له فيه، أو من وكيل تثبت وكالته لهم شرعا، أو من وصي تثبت له الوصاية في حق اليتامى لا غيرهم من أبيهم لا غيره حتى الجد فإنه أشهر معنى.

فظهر بهذا أن بيعه جملة لهذا وذلك مما لا يصح في الحكم هناك من بائع هذا المال إلا إذا اجتمعت فيه ثلاث خصال وصاية ثابتة، وحسبة للغائبين جائزة، وأمر من البلغ الحاضرين أو وكالة صحيحة مع كون البيع في أصل القضية على قانون القاعدة الشرعية. فإذا شهر في صحيح النظر أن بيعه جملة كذلك أوفر من تفريقه فيه لكل معنى على حدة جاز عندي إن صح ما أقوله عن النظر، إذ لا أحفظه من أثر، إن بيع بمعنى الوصية والحسبة والوكالة المشتركة في صفقة واحدة مشاعة لعدم المانع منه في الظاهر من الواسع في الجائز دون الحكم، لأن بيعه بمعنى الوصية قد يصح غالبا أن يثبت حكما، وبالوكالة من يجوز أمره عليه هو من الثابت حتما، لكن باشتراك الحسبة معهما في الصفقة بطل الوجوب الحكمي، فكان من باب الواسع في التجوز لعدم ما بينهما من التميز إلا أن يفرزهن عند البيع سهاما فيبيع سهما بالوصاية وآخر بالوكالة وثالثا بالحسبة بعد قسمهن، فيكون لكل منهن في النصوص حكمه على الخصوص ولو مشاعا، لثبوت فيما جاز أن البيع فيه من أصله إلا أنه على هذا لابد أن تدخل فيه الجهالة.

فلا تعجب إن قيل فيه كله بأنه مما يجوز في أحكامه أن يقال بنقضه وإتمامه، فإن تولى من يملك أمره ماله فيه من نصيب فباعه بنفسه أو وكيل غير هذا الوصي في بيعه بماله من القيمة نصيب فهو أولى بماله.

وكذا إن قام بالحسبة للغائبين غيره في حاله لم يثبت من بيع الوصي على هذه الصفة