أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٥

باب الوصايا

لإجمال البيع شيء قط لأنه تعدى ما أذن له فيه إلى غيره فهو غلط منه وسقط، وإن أولى ما به أن يتدارك فلتاته فليرجع إلى صوابه، فكيف به إن كان في دخوله يتخبط العشواء تخبط حائر ليقضي ما أمره به في جوره ربه البائر إنه لأضعف ركنا وأسرع وهنا. وأما من يدخل في أموره بعلم مدخل صدق ويخرج منها إن لم يجز بعلم مخرج صدق، فإذا دخل في هذا البيع من بابه وقام الله فيه بعدله وصوابه متعرضا لأجره وراغبا في ثوابه فأولى ما بك مهما رمت الشراء أن تعتمد عليه إن أتى به على ما جاز وأوجب فيه، فإنه أثبت وأصح من بيعك لنفسك ولا سيما في الأصول لما بها من قول بالمنع منه مطلقا، وفيه أقوال أخر تقتضي الجواز فيما بيع بالنداء إن كان بيعك له لما يوجبه الحكم ولما يجوز فيه الواسع ولأجل الفداء ما لم يتقدم عليك بالمنع من له الأمر فيه بالقطع إن فيه رأي لمن يملك أمره وإلا فهو كذلك.

وهاك ما في الجواز حكوه من الأقوال في ذلك:

أحدها (2): إن توكل من يشتريه لك فيجوز لك أخذه من يده.

وثانيها: لابد من أن تقيم وكيلين: أحدهما يتم البيع والآخر يشتريه لك بما بلغت قيمته من العين.

وفي قول ثالث: فلا يصح إلا بحيث لا يعلم البائع ولا المشتري أنه يشترى لك. وفي قول [رابع]: فيرخص لك أن تأخذه بما بلغ في النداء من الثمن إلا أن في (4) نفسي نفرة من هذا فعندي أنه ليس بالحسن إلا أن يزيده ما وقف عند غيره فلم يزد في النداء

(1) في (ب): أوضح.

(2) في (ب): أحدهما.

(3) في النسخ المخطوطة: خامس.

(4) سقطت من (ب).