الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٦106
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
على ما عنده فيمنع منه الخيره.
وأما بيعه بالسوم لنفسه فلا أرى قولا بالجواز فيه منصوصا إلا فيما يكال أو يوزن إن كان بعدل من سعره خصوصا، مع أنه يدخله الاختلاف شرعا في جوازه أو المنع منه قطعا. فاعرفوا هذه الأصول ولينظر من بعد هل محل لجواز الرأي في الأصول من هذا وبابه
(1)
أن يشتريه بالسوم لنفسه من يلي أمره إذا وكل من يبيعه لهم سواه وآخر يشتريه له من غير أن يعلم البائع أنه اشتراه له.
فإن من محبتي فيه على هذا ولا سيما بعد استقصاء ثمنه في النداء وظهور وكسه فيه لبخسه أن آخذه بالسوم لنفسه من توفير لهم وصلاح. فإنه وإن لم يجز بالحكم، ففي نفسي أرجو أنه لا إثم عليه في ذلك ولا جناح، وإني لأرجو في باب الجائز من الواسع أن يكون من المباح إن صح ما في نظري من هذا، أم يجوز في باب النظر من الواسع أن يكون الأصلح بيعه على غيره سوما بأقل ما يشتريه هو يوما فيجوز ذلك دون هذا.
وكله مما يمنع حكما وإنما جاز لارتباط نفس المصلحة لا بغيرها جزماً فهذا في تعكيس الحقائق ظاهرة لأنه أمر، شاهر، فجوازه توسعا في حق الغير لما به من الصلاح قاض باطراد العلة في حقه أيضا إن كان هو الأصلح فغير بعيد في حقه أن يباح.
وكله في غير الحكم بلا خلاف في ذلك إنه كذلك في أقوالهم الصحاح، ولكني لست
في الرأي بأهل، فأخاف أن أقول بما لا أدريه لما بي من غلبة جهل والله أعلم. إنه ليس من قصدي إلا أن أقول بالحق وبه أهدي وأستفرغ فيه وسعي بمبلغ جهدي، وفيما حرروه من النقول فيما قرروه من الأصول ما يكتفى به عما نقول، وإنما أدمجناه في ضمن ما نشرناه لينظر فيه أهل العقول علما بأنهم يتبعون ما كان عدلا، ويجتنبون كل
(1) في (ب): سواء.