الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٧باب الوصايا
107
مشتبه دع ما ألفوه هزلا، وإني لأدعوهم إلى ذلك فأشترطه هناك في كل ما صدر عني قولا. ألا فانظر يا أخي فيما نزل بك من قضية في هذا البيع وتلك الوصية واعرض ما انطوت عليه أحكامها من دقائق على ما في الأصول من حقائق. فإن تجده موافقا لحكم الحق ومطابقا فخذ به وإلا فدعه مفارقا، فحقه أن يهمل فلا يستعمل، لأن غير الحق لا يجوز أن يقبل، والحمد الله حمدا بنعمته تتم
مسألة:
الصالحات.
إغفال الوصية والتصرف بالموصى به بيعا وشراء
ما تقول في الذي هلك وخلف مالا ووصية وضمانات تنصلية، ولم ينفذ الورثة ما في هذه الوصية لا بإبطال مبطل يعلم بطلانها، ولا عرضوها على حاكم لينظر الخلل إن كان بها في أحرفها وألفاظها إلا تساهلا وهوى عن نقصان المال، أيحل لهم المال على هذا الحال أم لا؟ وإن باعوا شيئا من الأصل أو العروض، أيحل للمشتري العالم بذلك أم لا؟ ولم يعلم بطلان الوصية ولا إثباتها إلا الشهرة القاضية بالوصية وبقلة تعدم إنفاذها؟ بين لي عاجلا وأنت المأجور إن شاء الله.
الجواب:
إن حكم المال للورثة فبيعهم منه جائز إن كانوا ممن يثبت ذلك منه ما لم يصح في شيء بعينه ما يخرجه إلى غيرهم في الحكم من وصية أو غيرها. والله أعلم.
مسألة:
في الورثة إذا لم يعرضوا وصية هالكهم، ولم يعرفوا حقها من باطلها، وخاضوا في بحر الجهالة ومزقوا الوصية، وعاملهم الوصي على ذلك، أتجوز الكتابة للكاتب في مال هذا الهالك، ويجوز الشراء منه على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: