أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٩

باب الوصايا

109

إنفاذه شيئا دون شيء أم من كل شيء على قدر حصته. وهل يجوز لأحد الدخول فيها بغير إقامة وكيل من المسلمين لأنها على رأي ثقاة المسلين والداخل فيها بغير رأي منهم أيضمن فيما أنفذه منها؟ أوضح لنا الدليل واهدنا إلى سواء السبيل مأجورا وعلى ذلك مشكورا. الجواب: إذا تعذر عليه إنفاذ الكل فرجع إلى إنفاذ سهمه فعليه من كل شيء من الوصية بقدر نصيبه إن كان مثلا له الثلث فعليه الثلث من كل شيء أوصى به ليس له إنفاذ شيء دون شيء وان أراد بعض الثقات إنفاذها فجائز له إنفاذها من مال الهالك إن قدر عليه، وإن اجتمع ثقتان فهو أحسن ولا يبين لي وجوب الضمان على من دخل في إنفاذها من الثقات لأنه قد أوصى إليهم فمن قام بهذه الوصية منهم جاز له الدخول فيها بعد قيام الحجة بها بالشهادة العادلة على الورثة. والله أعلم.

مسألة:

الرجوع عن إنفاذ الوصية

فيمن مات وخلف شيئا من التركة وله وصايا فتناظر ورثته فيها وفي إنفاذها، فاجتمع رأي الكل - وكلهم جائز و الأمرِ والفعل - على أن يتركوا لها ولإنفاذها شيئا معلوما مما خلفه هالكهم، ووكلوا أحدهم في البيع والتصرف والمشاورة في ثبوت الوصايا وبطلانها، وأطلقوا له الأمر في إنفاذ ما يريد إنفاذه إن لم يجد من يحكم له فيها بإثبات ولا بطلان وفوضوه في ذلك، فباع ذلك المتروك برضى الجميع وقبض الثمن وشاور من شاوره من المسلمين في تلك الوصايا وعرضها عليه فلم يقطع له أحد بثبوت ولا بطلان فهم بإنفاذ ما أراد من تلك الوصايا فرضي أحدهم ولم يرض الباقون، أيجوز له أن يترك الإنفاذ ويعطيهم حقهم من ثمن الذي باعه من تركة هالكهم ولا عليه تبعة فيها على هذه الصفة أم

لا؟