الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٣باب الوصايا
123
رضاه وإلا فعليه الخلاص منه إلى الورثة. والله أعلم.
مخالفة الورثة لإرادة مورثهم في مرض موته تمسكاً بظاهر مكتوب
مسألة (1):
قد عرفتك سابقا بأني دخلت على سقيم في مرض موته وهو قاعد على فراشه فقال لي: اكتب من مائي نصف أثر ماء لفلج العوابي سوني القديمة فقلت له: ليس هذا وقته قال: لم ذلك؟ قلت: لأنك سقيم قال: قد كتبت له نصف أثر ماء في مكتوب فمات فعرض علي مكتوبا فوجدته بالبيع الخيار إلى أجل ولم ينقض ذلك الأجل وترك أيتاما وبالغين فالبالغون لم يثبتوا الوصية ولا المكتوب فعرفتك بذلك فجاء جوابك اترك الدخول فيه فالورثة تركوا من ماء هالكهم نصف أثر ماء قسموا الباقي حتى بلوغ اليتامى أفلما بلغوا وصلوا معي وقالوا: نحن لا نثبت الماء بل نثبت ما علينا من الحق المكتوب للفلج من الدراهم. وأراد الورثة جميعا بيع هذا الماء وقد تكفل من أثبت على نفسه الحق إلا إذا ثبت الحق على الجميع، هل لهم الرجوع في ذلك، وهل يسعني أن أنقل من عرضة هالكهم إلى من اشتراه في دفتره في عرضة الفلج التي فيها أمواه الناس والوقوفات أم الوقوف أولى؟.
الجواب:
في ظاهر الحكم أن بيعهم للماء جائز ولك نقله في العرضة، وإذا أثبت الورثة للفلج دراهمه فليس له في بيع الخيار أكثر من ذلك ولهم التصرف به، وقوله لك: اكتب ونحوه لا يثبت حكما آخر في ظواهر الأحكام. والله أعلم.
(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق
ص 104.