الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٦126
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
قيامها عليه فقد هلك، وليس للوصايا إلا ما لغيرها من أحكام الله تعالى في موضع وجوبها،
(1)
وإنما يحتاج إلى الحاكم في المواضع المخصوصة بالدعاوى المختلفة مع تناكر الحجج وتباين الدعاوى في موضع النزاع من الخصوم، فقد يمكن للخصم) أن يشك في الحجة أو يجهل بها أو تقوم بها الحجة على قوم دون آخرين أو يختص كل أحد منهم فيها بما يخصه من العلم، لجواز أن تكون حجة في الظاهر غير حجة في الباطن، وأن تكون معدلة مع قوم مجرحة عند
غيرهم، ويعلم هذا من عدالتهما ما يجهل الآخر أو نحو هذا فيرجع بها إلى الحاكم. وأما في موضع التسليم للحجة والإقرار بها وبمعرفتها وقيام الحجة بها فالحاكم وجوده وعدمه سواء، إذا كان الخصم ممن تقوم عليه الحجة بنفسه ومعترفا بقيام الحجة عليه، ولا يجوز في ذلك إلا هذا، ولا يخرج معنى الحاكم على تأويل الحق إلا على هذا. وحقوق الله في الوصايا التنصل وغيرها من حقوق العباد كلها سواء في ذلك، وكل
ما قامت به الحجة فهو ثابت على من قامت به عليه حجة الله. ومن عارض حق الحجج القائمة الله تعالى بباطل الدعاوى أو التعلق بالحاكم أو بغيرهم فهو مبطل محجوج معارض للحق بالباطل لا حجة له في ذلك، وهو إن لم يتب إلى الله هالك. والله أعلم.
أكل الشاهد وانتفاعه من الموصى به إذا لم يحكم به للموصى له
مسألة (2):
ما تقول شيخنا في الذي كتبه أيوب بن علي بن عبد الله الخروصي من الأموال والمنازل والعروض لولدَي ولده ولابنة ابنته، وأشهدني على ذلك، ولما توفي عرضت
(1) في (ب) الخصم.
(2) وردت في مخطوط أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق الخليلي
ص 56.