الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٧باب الوصايا
127
الوصايا على بعض العارفين وكأنها بطلت من جهة الألفاظ، هل يسعني الدخول في هذا المكتوب الذي أشهدني عليه من أكل وشرب وشراء منه أو قياض أو هبة من يد من هو في يده الآن؟ لأن من كتب له ما توقف عنه إلا ببطلان الوصايا أم لا يحل لي إلا برضى ممن كتب له، بين لنا ما بان لك من الصواب عسى أن تحظى بجزيل الثواب.
الجواب:
إن كان قد أشهدك على مقتضى ألفاظ تلك الوصايا وهي مما لا تثبت شرعا ولم يثبتها الوارث فهي في الحكم مثل لا شيء، والإشهاد عليها باطل مثلها، فيجوز للشاهد أن يأكل ويشرب ويشتري ويستعطي من عند الوارث من تلك الأموال التي أشهده عليها الموصي بتلك الشهادة التي لم تصح في الحكم لعدم استقامة أصلها.
وأما إن كان قد أشهدك إشهادا صحيحا ثابتا فلا يجوز لك شيء من ذلك، وعليك أداء الشهادة الصحيحة الثابتة كما أشهدك، وإن كان الإشهاد على الكتابة أو على لفظها ذلك فقد مضى حكمها، والله أعلم. فانظر في ذلك كله.
من
مسألة:
نماذج من الوصايا وتعليق المحقق الخليلي عليها
بسم
الله الرحمن الرح
أوصى الشيخ حميد بن سالم بن سليمان السمري الحارثي بجميع ما يحتاج إليه لنفسه ماله بعد موته من جميع جهاز الموتى إلى أن يوارى في قبره، وبما يرزاه من يحضر عزاه أو مأتمه من الناس من طعام وإدام وحل وحرض ينفذ كل ذلك من ماله بعد موته على رأي وصيه، وبقرشي فضة لمغسله غسل الموتى بعد موته.
وبقرشي فضة لحافري قبره الذي يدفن فيه بعد موته وصية منه بذلك.