الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٢132
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
بالبينة العادلة، وإن كان في بعض ألفاظها خلل كقوله في الحجة والزيارة من لدن إحرامهما إلى تمام مناسكهما ووداعهما، فجمعهما ذلك خطأ، لأن الزيارة لا إحرام لها ولا مناسك ولا وداع، وإنما ذلك في الحج فلا معنى للتثنية، لكن هي لا تبطل الوصية في الحج والزيارة لتمام اللفظ، بدونه، وكزيادة هاء الضمير في شانبته بنت حميد
وعبارته في توقيف الكتب ضعيفة جدا:
قال وبجميع ما خلفه من الكتب والمصاحف وقفا مؤبدا، فينبغي النظر في عامل النصب في قوله وقفا ما هو، فإن كان انتصابه بخلفه أي بما خلفه حال كونه وقفا فهو فاسد
ولا يصح المعنى، وإن كان مصدرا لا عامل له من لفظه كقول أبي الطيب
شعب طيبـ ــــا في المغاني
إلا أنه ضعيف كما لا ينبغي الاعتماد عليه.
ومتى صار اللفظ محتمل الوجوه فالحكم بأخذها (1) ضعيف، وأما حذف النون من ينظر في التثنية فلا يقدح في الحكم، وإن كان معطوفا على وقف فعسى أن يحتمل للنصب. وفي الوصية بالآنية والفراش ونحوهما مما يزداد وينقص ويكثر ويقل من يوم أوصى الموصي إلى يوم وفاته فإنه يحسن النظر، ويتردد رأي الفقهاء في جوازه أو تضعيفه أو منعه، لقول من يرى حكم الوصية مع الموت فيثبته، أو يراها أن الحكم بها يوم الوصية فكأنه يدخل فيه المجهول لاعتبار الزيادة والنقص ما لم يميزه الموصي فيعزله للوصية، وإلا فهي وصية لمجهول مختلط إن صح فيه النقص أو المزيد، وما كان كذلك شأنه فهو ضعيف. وقيل: بعدم ثبوته لأن الضمان إن كان صدقا فله حد يعرف به، وما خرج عن التحديد فهو عدم الصدق في الوصية، فلا جواز له إلا أن يتمه الورثة كما قلنا آنفا والله أعلم فهذا ما حضرني في هذه فلينظر فيه.
(1) كذا في الأصل ولعلها بأحدها.