الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٩باب الوصايا
139
وكذلك الأجرة لحافري القبر فلفظهما سواء فيجوز إنفاذ الأجرة على ما يراه الوصي. وبأجرة من مالي لمن يصوم عني ولم يذكر هذه الأجرة أنها أجرة الصيام ولا علقها على رأي الوصي فهي ضعيفة، وكان الشيخ ناصر يبطلها، وأنا لا أقوى على ثبوتها إلا أن يرى الوصي رأيا فيها فقد أجاز له الموصي ذلك، لأنه غير خارج عن نوع ما يجوز له أن يجيزه له كما أثبته له في آخر الوصية، وباقي ألفاظها لم يبن لي فيها خلل إلا ما فيها من بياض قبل الوشيلي.
وإذا شهد العدلان أنه هو صفة لعلي بن سعيد المذكور فلا يضرها، وإلا قوله في حق الوصي: وقد جعلت له قرشي أفرنسيي فضة فكأنه ليس بشيء فيما عندي ولا أرى ثبوته لكنه لا يبطل سائر الوصية.
وإن شهد العدلان فيه بغير ذلك فيعطى حكم شهادتهما فهذا حكم اللفظ.
(1)
وأما ما تقوم به الحجة، فإن أقر الورثة بالوصاية وهم ممن يجوز) إقراره عليه فيثبت عليهم الثابت منها، وإن أنكروها أو كانوا ممن لا يجوز عليه أمره فلابد من إشهاد العدلين لإقامة الحجة عليها.
فإن كان كاتبا هذه الشهادة عدلين فشهدا عليها بلفظ صحيح جائز في هذه الشهادة فهي ثابتة إلا ما قلنا ببطله منها من حيث اللفظ إن لم يصلحاه، ولا يكتفى من شهادتها بلفظ ما على أثر هذه الوصية كتباه. فقول الشيخ الفرعي وأنا شاهد عليه بإقراره عندي أن هذا خط يده ليس بشهادة على أنه أوصى به، وإنما هي شهادة على أنه كتبه بخط يده. وكما تعلم أن الخط ليس بكلام يثبت الإقرار به على الأصح، إنما هو صنعة خلافا لمن جعل له حكم الكلام، والأظهر غيره، كما يترتب الخلاف في أحكام الصكوك هل هي حجة
(1) في (ب): يقوم.