أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٠

140

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

بنفسها أو لا؟

والأصح الثاني كما هو المشهور، فخط الشاهد بلفظ الشهادة ليس بشهادة حتى يشهد

بلسانه، وخط الموصي كذلك حتى يقر بلسانه أيضا. وهذا الشاهد إن كان أشهده الوصي على أنه خط يده فقط كما هو ظاهر لفظه فلا

يجوز له أن يشهد على الهالك أنه أوصى بذلك حتى يشهده على ما جاز لفظه. من وإن أشهده بما يثبت الشهادة عليه فليشهد في موضع الشهادة عليه أو جوازها له. وقوله أيضا: وفيما أوصى به هنا كلام منقطع لا يدل على معنى فلا أرى له حكما في

هذه الشهادة، ولفظة شاهد عليه في قولهما محتملة للماضي والحال والاستقبال. فعلى تقدير الأولين فلا، بحث، وعلى تقدير الثالث فلابد من تقريرها لغيره؛ لأنها تكون بمعنى ما شهد عليه، ويحتمل أن يكون أنا أحد الشهود عليه فهو إخبار عن كونه أحد

الشاهدين.

وعلى الشاهد مع ذلك أداء الشهادة نصا لا يكتفى منه بالإخبار إن صح ما يتوجه لي في هذا، وكأنه غير بعيد من الصواب، لكن إذا قالاه في موضع بطلت شهادتهما فقرينة الحال تقربه إلى الحال، فمن أخذ به لذلك لم نقل بخروجه من الصواب. والشاهد الثاني أخبر أنه شاهد على ذلك فلابد من بحثه عن هذه الإشارة البعيدة أهي إشارة إلى خط الوصية أم معناها أم إشارة إلى ما يشهد الأول به فقط. ومقتضى القول أشهد العدلان على الوصية من غير تفصيل على ما يثبت من اللفظ في

الشهادة على جملتها هكذا مجملا لا على الخط.

فمختلف في الاجتزاء بها ما لم يشهد على تفصيلها شيئا فشيئا لكن أرجو في كلام الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - ما يفيد جوازه؛ لأن التفصيل تبع للجملة لدخوله في عمومها، فنحن في مثل هذا نجتزي ولا بأس.