الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤١باب الوصايا
وأنت فانظر في أحكام هذه الوصية فإن ثبتت شرعا فلا أحب لك الخروج منها بعد
ما أظهرت لصاحبك الرضا في حياته، وصار في دار لا يستطيع النظر فيها لنفسه. وإن كنت لا أقول بلزومها عليك ما لم تستيقن على أنه أوقفك على ما أوصى به فرضيت به في حياته فيلزمك في الحالة هذه إلا لعذر يخرجك منه، وحكم القرطاسة التي بها بيان الوصية لورثة الهالك في حالتي ثباتها وبطلها، لأنها من ماله إن صح أنها للهالك، وإلا فردها في موضع ما تكتفي منها إلى اليد التي قبضتها منها أو إلى من أرسلها إليك هو الصواب.
وإن تلفت على يدك فالخلاص منها قيمتها بيضاء أو قرطاسة مثلها أو أفضل منها إن تبرعت به من عندك احتياطا لا حكما لا ما زاد على ذلك جزما، فهذا ما حضرني في هذه قد قلت به فلينظر فيه كله ثم لا يؤخذ بغير الحق منه ولا من غيره. والله أعلم.
مسألة:
في وصايا مكتوب في أحدها: ولما يحتاج إليه من يحضر عزاءه ومأتمه من الناس من طعام وإدام وحلاء وخل.
وخل.
وفي الثانية: وبما يحتاج إليه من يحضر عزاءه أو مأتمه من الناس من طعام وإدام وحلاء
وفي الثالثة: وبطعام وإدام وحلاء أو إدام أو حلاء ليأكله من شاء الله من الناس من يحضر موضع التعزية فيه وممن يحضر مأتمه. ما تقول في الأولى على ذلك اللفظ أيجوز لمن يحضر العزاء إذا صح معه أن الوصية ثابتة وأن ذلك الطعام من مال الميت أن يأكل منه ولو لم يحضر المأتم أم لا يجوز له حتى
يحضر هما جميعا؟
وعلى لفظ الثانية أيجوز له الأكل بحضور أحدهما كان الحاضر رجلا أو امرأة أم