الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
أجوبة المحقق الخليلي
له، ولئن تولى وجازت ولايته في الحق لم يكن في ذلك مخطئا ما قدرت له السلامة من طريان الأحداث المشكلة التي تتبدل بها الأحكام.
واذا كان العالم ينفس في الإمساك حتى الموت فما ظنك بالضعيف، وفي الولاية في الجملة والبراءة كذلك (3) ما يكتفي به العالم والضعيف للسلامة، وهو أن يتولى من تولاه الله ورسوله والمسلمون.
وفي البراءة كذلك، وكذلك في ولاية الشريطة، وبراءة الشريطة في الآحاد ما يأتي على
(4)
ما لم يمتحن في أحد على الخصوص بما لا يسع من ترك ولايته، أو البراءة منه كإمام العصر، أو من قامت عليه الحجة [بولايته من رفيعة] من شهر له العلم بأحكام الولاية والبراءة وبهما، فيسلم أيضا من البراءة من أهل الأحداث المكفرة بأعيانهم إن علمها منهم ما لم يكن في مخصوص من لا يسع جهل، حكمه، كإمام العصر، أو من قامت عليه الحجة بتضليله بمعرفة منه، أو بفتيا من هو حجة في الفتيا من أهل العلم، أو يكون المحدث من يدين بتحليل ما حرم في الدين فعله أو بالعكس، فيمتنع من جواز جهل ضلالته عند أكثر المسلمين؛ لأنه دائن بخلاف الدين. وأما غيره من المجرمين المنتهكين لما لا يجوز في الدين ففي الأثر الصحيح أنه الناس جهل الحكم عليهم بالبراءة والتضليل إذا كانوا جاهلين بحكم ذلك منهم ما لم يتولوهم على ذلك بدين، أو يبرءوا بدين ممن براء من عالم أو ضعيف، أو يقفوا عنهم من أجل ذلك بدين، أو يبرأ من أهل العلم برأي أو يقف عنهم كذلك من أجل براءتهم على
يسع
(1) في (ت): تبتذل.
(2) في (م):زيادة للسلامة وهو أن يتولى من تولاه.
(3) سقطت من (م).
(4) في (م): و.