أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

الجزء الأول

249

ذلك وفي (1) هذا ما يدلك على أن البراءة من أهل الأحداث المكفرة في الدين جائزة للضعيف أيضا، وإنما يسعه الجهل بها على هذه الشروط المذكورة فلا يكون (2) لازمة عليه، ولا يكون حجة فيها، كما لا تكون واجبة على العلماء، ويكونون هم الحجة فيها، والضعيف إذا اعتقد في الجملة بالولاية أو البراءة في الجملة، أو في الشريطة أو بهما كان ذلك جائزا له فيما مضى أو من هو في الحال من الأئمة السابقين من أهل العدل، أو من أهل العلم والفضل، أو من أهل الجور والبطل، ما لم يمتحن في أحد بحكم خاص يوجبه عليه بالحقيقة، كمن ذكر في كتاب الله تعالى فعرف معناه من عداوة لعدوه، أو ولاية لوليه، أو ما أباحه له من عداوة أو ولاية في أحكام الظاهر لشهرة حق لا تدفع بفضل كأبي بكر، أو ببطل كأبي جهل، أو بخبرة في موضع جواز ولاية له، أو براءة كما فصلناه قبل، أو رفيعة في الولاية دون البراءة كما سبق. والولاية من العبد لأخيه هي المحبة في الله والنصرة، له والقرابة برحم الدين والتزام حقوق الإسلام، فلا يبغضه ويقليه، ولا يشتمه ويؤذيه، ويحبه ويصطفيه، ويذب عنه بملء فيه، ولا يغتابه ولا يهجره، ولا يرد شهادته، ولا يرد، مقالته، ويكفيك. من هذا أنه يحب له (3) ما يحب لنفسه، والعداوة بعكس [هذا كله] من البغض والقلي، واعتقاد قطيعته لوجه الله تعالى إلا ما أجازه له من تقية أو مداراة، وإلا فهي كذلك.

(3)

(0)

وبعد فإن الولاية والبراءة أصلان عظيمان، ولا يمكن بسط القول عليهما بأكثر من

هذا في هذا الجواب، وإنما أوردنا ما يكتفي به السائل الضعيف فيما أراده من إيضاح

(1) في (ت): في.

(2) كذا في الأصل، ولع الصواب: تكون.

(3) سقطت من (ت).

(4) سقطت من (م).

(5) في (م) زيادة: منهما.