أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٦

الجواب:

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

(1)

أما قوله فيه فليس بحجة في الحكم؛ لأنه بعد الخروج من يده يصير فيه بمنزلة

شاهد، وأما في معنى الاطمئنانة فذلك إليك ولعله هو أعرف بما كان منه فانظروا في ذلك.

مسألة:

الرجوع عن الوقف

ما قولك فيمن بنى مسجدا وأوقف له بيت حجر أو شيئا غير ذلك، ونص القول أنه وقف مؤبد إلى يوم القيامة أو قيد ذلك إلى وقت معلوم أو أطلق القول ولم يذكر إلا كونه وقفا لذلك المسجد وذلك أن غلته لشيء معلوم من مصالح المسجد أو لم يذكر، وأشهد على ذلك عدولا من البرية أو غير عدول أو لا، ثم إنه أراد أن يسترجع البيت عنه أو يجعل له عوضا بيتا مثله بالقياض أو أفضل أو أدون أو شيئا غير ذلك مما يقاومه في الثمن أو عزم أنه يسترجعه بغير عوض [ .... ] أله ذلك أم لا؟

الجواب:

لا رجوع له فيما أوقفه لمسجد أو غيره من أبواب البر مطلقا ولا يجوز القياض به ولا البيع له ولا التعويض عنه، ولا يكون الوقف إلى زمان معين محدود بل هي وصية إلى أجل معدود، وكل ما سمي وقفا فهو وقف أبدا ولو لم يذكره وقفا مؤبدا لازما ثبت له حكم الوقف لم يجز نقل حكمه الثابت له في أصله ولاغاية في ذلك إلا انقطاع أمد الدنيا وهو معنى التأبيد لا غيره.

وأما ذكره أن غلته لشيء من مصالح المسجد فإن كان مرادك بذكر هذه العبارة عن كون جعله إياه لما ذكره من ذلك الشيء فإذا ثبت جعله له كذلك مخصوصا بالغلة فهو

(1) سقطت من (هـ).

(2) بياض في (أ) و (هـ).