أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٧

باب الوصايا

يشبه) معنى الوقف له إن جعل غلته لذلك فيما يأتي على الدوام لا في غلة حاضرة ولا مخصوصة وما لم يجعله لذلك فهو له، ولا بد في ثبوت جعله له على هذا من أن يكون بلفظ يصح عن عقد نية تخرجه عن ملكه إلى حكم وقفه فيما بينه وبين الله لا بمجرد ذكره على غير ما يثبت في أصله إلا أن يخرج مخرج الإقرار الجائز عليه فيؤخذ به في الحكم بالظاهر إن دعي

(2)

إليه وصح عليه ولو كان له مخرج عنه في الباطن، والإشهاد لا يزيده ثباتا فيما بينه وبين الله ولا يتركه يقضي بفساده إلا أنه حجة في الظاهر له وعليه فيؤمر به أمرا أكيدا لئلا يبقى في يده من بعد فيكون لورثته، ومع الخوف عليه من ثبوت الحجج والدعاوى فيه فيلزم الإشهاد عليه أو تشهيره حتى يظهر أمره فلا يخفى فينكر. والله أعلم.

مسألة:

المتعلمون الذين يعطون مما وقف للتعليم

ما تقول شيخنا وقدوتنا العالم سعيد بن خلفان الخليلي في مال ببلدتي أدركت غالته يأكلها المتعلمون في الأثر ما يشاؤون من الفواكه مثل الحلوى وغيرها أو يقتسمونها دراهم أو نخلا، وأنا قد ابتليت بقبضها ولم أجد أحدا يستحق ذلك كالذين أدركتهم من قبل إلا

بعضا من الناس تارة يطالع الآثار وتارة يترك ذلك زمانا ولكن يطلق عليه اسم المتعلم. وكذلك رجل سمعت أنه في زمن الذين أدركتهم يتصرفون فيها يطالع في الآثار ويتعلم معهم وأنا لم أشاهده على ذلك ولكني أحيانا أراه يقرأ شيئا من الكتب، وربما يعبر في قسمة الوارثين من العصبات وذوي السهام وفي بعض من الأحكام على قدر معرفته عساه يحفظ ذلك من قبل، فإذا طالبوني أو أحد من هؤلاء الذين ذكرتهم لك في أن أجعل لهم تلك الغلة مثل ما كانوا يفعلون بها الذين هم يستحقونها بالتسمية والمعرفة بالعلم

(1) في (هـ): أشبه.

(2) سقطت من (هـ).