الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٨158
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
والتعلم أيسعني ذلك وأكون بريئا من ذلك إذا وضعتها فيهم على هذه الصفة أم لا؟ أرأيت إذا كان الرجل المطالع في بعض أحيانه أعمى يقرأ له بعض القائمين بالمسجد الجامع مثل الاستقامة وغيره من الكتب من غير رغبة من القارئ للتعلم فيما أراه ولا مجتهد على ذلك إلا أنه أكثر أوقاته إذا دعاه أجاب على ذلك كان ليلا أو نهارا فهل يكون مثله في
الاستحقاق؟
وكذلك الذين يطالعون الأثر قليلا قليلا يكون لهم في ذلك نصيب من ذلك أم لا؟ أرأيت شيخنا إذا كنت أنا يعطيني ممن كان في يده قبلي لقيامي معهم في المسجد بالقراءة والتعليم بالبلدة الموقوف المال بها ثم انتقلت إلى أخرى ساكنا ولم يمكني المقام بها على ذلك كما كنت وأتيت لهؤلاء إذا جاز لهم شيئا من الفواكه أو الدراهم كما رأيت فيه السنة ودفعته إليهم جملة فإذا أعطوني شيئا من عندهم من ذلك أو جعلوا لي نصيبا منه مثلهم إذا اقتسموه أيجوز لي بوجه أحرزه أم لا يجوز بالوجهين أم يجوز بهما جميعا؟ أرأيت إذا لم أجد من الذين وصفتهم في تلك البلدة أو وجدتهم ولكني أعرف أناسا لذلك أهل وأحق به في بلدة أخرى فإذا أتيت بهم ونقيم معا يوما أو يومين أو أكثر ليلا أو نهارا نطالع الأثر ونتعلم ونقرأ بما يسر الله من ذلك فإذا غذيتهم معا (1). من تلك الغلة بالفواكه والحلوى وغيرها على ذلك إلى أن يستفرغوها من يدي سريعا أم لا يجوز ذلك إلا لأهل البلدة الموقوف بها هذا المال إذا لم أعلم كيفية الوصية فيه أم ذلك جائز لهم؟ وإذا جاز فأولى أن أقيمهم على ذلك بأوسط المعاش كالأرز وغيره من اللحم والصيد لأنه يرجى الزيادة من المقام عليه وللزيادة من القراءة في ذلك؛ لأنه إذا كفتهم الفاكهة ليوم ليكفيهم ذلك لثلاثة أيام أم كله جائز إذا وصلت الغلة أربابها بأي وجه كان؟ أرأيت إذا جاز لأحد هؤلاء المذكورين أو لهم جميعا فقدم عليهم أحد من الصبيان أو
هم
(1) سقطت من (هـ).