أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٩

باب الوصايا

109

غيرهم من البلد أو غرباء من بعض البلدان وهم يأكلون هل واسع لهم أن يعطوه أو يدعوه يأكل معهم لكونها أعني الغلة قد استحقوها وصاروا يتصرفون بها؟ فإذا وسعهم ذلك اللمعطى مثلهم أخذ ما يعطوه من ذلك أم لا؟

الجواب:

اعلم يا أخي أني قليل المعرفة وليس عندي حفظ فيها ولا أنا ممن يقول بالقياس في الأثر عن علم وبصيرة ولكن عن تكلف و تخبط إن كرهت الرد لأحد من الإخوان في الله فلينظروا فيما أقول وليتدبروه وليأخذوا بالأحسن منه إن وافق وإلا فليهملوه. وأقول لك: يا أخي لو فرقت السؤال كل معنى وحده لكان أسهل للجواب وأولى؛ لأن ما ذكرت يطول التردد فيه، وهذا جوابك مني يا أخي على سبيل المذاكرة لا الفتيا لأني في العلم والمعرفة لست أعرف منك.

فأما قولك تارة يطالع في الآثار وتارة يترك ذلك زمانا ولكن يطلق عليه اسم المتعلم، فاعلم يا أخي أن هذا المال يكفيك فيه أن يكون على ما أدرك فيه من أصله فضعه كذلك فالمتعلمون على أصناف وأحكام.

فإن كان هو للمتعلمين أي في حال تعليمهم وطلبهم واجتهادهم فهذا حكمه غير حكم المتعلمين على الإطلاق. فلو تعلم الإنسان في نوع من أنواع العلم كالميراث ولو لم يحكمه ولكن صار من العارفين في كثير من مسائله فهو في إطلاق الاسم من المتعلمين ولو لم يتعلم بعد ذلك مدة عمره فاسم المتعلم لا يفارقه ولا تزايله طبقات التعلم بحال ما بقي له علم من نوعه يفارق به عامة الناس من غير المتعلمين في ذلك وليس هو على الإطلاق كذلك.

(1) في (هـ) زيادة فيه.