الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٧باب الوصايا
وقيل: هو لأقرب المساجد منه.
وقيل: هو كالأموال المجهولة التي لم يعلم لها رب.
وقيل: هو لبيت المال أو للفقراء. والله أعلم.
مسألة:
167
في الأموال التي يقال إنها للمسجد ولم تعرف لأي مسجد، هل يجوز لنا أن نأخذ من ثمن غلتها شيئا لنشتري به دهنا لنسرج به في شيء من المساجد التي يكون فيها قيام أهل البلد أكثر أو غيره لنقرأ شيئا من آثار المسلمين كان هذا المسجد يكفيه أو لا يكفيه؟ أفدني الجواب صريحا مفهوما لك الأجر
الجواب:
قد تكرر السؤال غير مرة عن هذه المسألة فتارة أجيب ومرة أترك الجواب ولا أدري ما المطلوب بكثرة ترديد المسائل عن معنى واحد فإن كان لم يكف الجواب مرة واحدة أو مرتين فسألوا عن ذلك غيري فعسى أن تقنعوا وإلا فسأكتب لكم جوابا إن شاء الله على قدر المعرفة فإن كفى وإلا فلا تعيدوا السؤال مرة أخرى فمن لم يقنع بقليل الحكمة ربما يضره كثيرها.
عندي
(1)
فأقول: إن صح مال أنه للمسجد ولم يصح لأي مسجد من مساجد البلد أو غيرها، فقد قيل في الأثر: إن المسجد الجامع هو أولى من غيره من المساجد، ومعنى الجامع فيما أنه المسجد الذي يجتمع فيه أكثر أهل البلد للصلاة ولو كان فيها مسجد أكبر منه فليس العبرة فيه كبر المسجد أو صغره، فإذا تعين مسجد أنه كذلك وجب أن يكون المال له لعموم المصالح فيه لأهل القرية جميعا أو الأكثر منهم، ويكون حكمه في ذلك حكم مال هذا المسجد، وما جاز منه من سراج أو غيره فكذلك من هذا جائز.
(1) سقطت من هـ.