الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٢172
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
الجواب:
إن كان فقراء البلدة كثيرين لا يمكن توزيعه فيهم فيحتاج أن يكون في ثلاثة من فقرائها أو اثنين على قول والغريب ليس من فقرائها إلا أن يتخذها وطنا فيتم الصلاة فيها فيجوز له منه ما جاز لغيره، ولا يتعرى من الاختلاف في جوازه للواحد إن صح ما حضرني. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في مال الفقراء إن كان قد سبق فيه فقير يحوزه ويمنعه ويتمره ويعمره على يد فقير آخر جعله فيه يحرزه له بسهم منه يجوز تناول بعض الثمرة أو الزرع لأحد من الفقراء بغير اعتقاد ضمان لكونه من غير رضا من أحدهما أم لا؟ تفضل ببيان الحق فيه فضلا.
الجواب:
أما ما زرعه الفقير القابض فهو أولى به ولا يجوز لغيره قطعا إلا بإذنه فإن سرق منه فقير أو غصب فهو آثم ضامن ظالم ولا يبين لي في ذلك اختلاف. وأما ما [لم تثبت]) فيه اليد بعينه كالنخيل إلا أن المال في يد فقير يستحقه فقد قيل له أن لا ينبغي لغيره بسط يده فيه لأنه قد ثبت في يد من يستحق فلا معنى يخرجه عنه إلى
غيره.
فإن أخذ آخذ منه شيئا وهو فقير ففي قول الشيخ أبي نبهان – رحمه الله – يعجبه أن لا ضمان عليه، وإنه لقول فصل وما هو بالهزل، وأزيد على ذلك فأقول: ولا إثم عليه أيضا لكونه غير متعد فيما لا يستحقه في الأصل إلا أن يدفعه عنه القابض فليس له أن يدافعه عليه بإغلاظ من قول أو فعل. فإن أخذه قسراً فعليه الإثم بلا ضمان وإذا قدر على حوزه عن الأول قهرا لم يحكم
(1) في (أ): يثبت.