أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٣

باب الوصايا

173

عليه برده إليه وإن كان الثاني له أهلا، لكن عليه الإثم إذا دافع الأول عما يستحقه بعنف وعتل إلا إذا تركه الأول بلا دفاع فلا إثم ولا ضمان، وليس كذلك حكم ما قبضته يد الأول من الغلة لاستحقاقه إياها فليس لغيره أن يمد يده إليها إلا بشراء أو إباحة منه، فإن اعترض لها غيره من الفقراء فالمعترض آثم أو ظالم. والله سبحانه وتعالى أعلم.

مسألة:

فيمن ابتلي بشيء من أموال الفقراء المجعولات وقفا لهم، وهو قد صار مكفولا مؤنة المعيشة ويأخذ منهن لما يحتاج له ويشتري دواباً وعروضا وغير ذلك ولم تحضره نية عند شرائه أنه يشتري ما يشتريه لحاجته بل أراد أن يشتري ولم يجد في يده إلا هذه الأموال ثم صار ما اشتراه لحاجته وهو فقير في حال شرائه وحدث عليه غنى من بعد، أيكون الذي اشتراه له أصلا ويحسب له من الأصول أم يرجع للفقراء؟ وإن وجب أن يرجع للفقراء ومشتراه بقليل ثم زاد في الثمن ونما أيرجع ثمنه السابق

أم قيمته حين وفر؟

وأيضا إن اشترى هذا الفقير مالا ونيته أن يتعبث (1) فيه ويخدمه لعله يتغانى عن مال الفقراء ومسألة الناس وحال شرائه له معدم ثم لما وجب أداء ثمنه لم يحدث عليه غنى عن مال الفقراء ليؤدي ثمن المشتري وصار عليه دينا بل ليس من باب كسب المعيشة إنما هو مشتر مالا، أيجوز له أن يأخذ من مال الفقراء ليوفي دينه المذكور وصفقة البيع ليست مذكورة أن الثمن من هذا المال أعني مال الفقراء؟ تفضل سيدي أفتني في هذا.

الجواب:

أما ما اشتراه لحاجته من عروض أو دواب أو غيرها وهو فقير فأخذ من مال الفقراء لقضاء دينه ذلك فهذا ما اشتراه قد صار له أصلا فهو له ولو بقي معه إلى أن استغنى.

(1) أي يعمل.