أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٧

باب الوصايا

177

السلف ولم يصح باطلها أن يوم الأربعاء والخميس والاثنين لا يعلم فيهن إلا إلى انتصاف النهار وبقية الأيام إلى الغروب، ثم إن بعض أهل البلد التي بها تلك المدرسة رأوا الأصلح للأولاد وأنفع لهم أن يشترطوا على من أراد أن يعلّم فيها أن يتم تلك الأيام تعليمها فلا يكون له وقت فيها بخلاف غيرها بل أرادوا أن تكون الأيام سواء فأبي من بيده المدرسة ومالها وقائم بها ذلك عليهم وامتنع أن يلزم نفسه شيئا لم تجر به العادة إلا ما أرادوه منه وزعموا أنهم وجدوا معلما غيره ممن يرضى بذلك، هل من الواجب على المعلم واللازم أن يفعل ذلك أو يترك التعليم لهذه المدرسة ولا بد؟

فإن قلت: لا يجب ذلك عليه.

قلت: كذلك إن كانت العادة أن الذي يعلم بهذه المدرسة تكون بيدارة مالها له فقالوا: لا نرضى إلا أن يكون البيدار غيرك فأبى ذلك وامتنع منه هنالك لأنه وجد فيه السنة كذلك، أيجب أن يترك البيدارة بتركهم له أو لا؟

فإن قلت: إن ذلك غير واجب عليه.

قلت: كذلك إن كانت السنة الجارية أن ليس لهم موضع معلوم للتعليم فتارة هنا ومرة هاهنا على اختلاف الأوقات حرا وشتاء فاشترطوا عليه أن يعلم في مكان معلوم لا ينتقل عنه في كل وقت أبدا فلم يقبل الشرط ولم يسلم لهم الأمر إلا ما وجده عادة ماضية وسنة جارية، أيلزمه الانقياد لهم والإذعان لقولهم أو لا؟

فإن قلت: لا يجب ذلك عليه.

قلت: فإن عنّ له سفر في لازم أو مباح جائز فلم يرضوا أن يستخلف غيره لزعمهم أنه غير قائم بالواجب عليه هل من الواجب عليه أن لا يستخلف غيره ولا يسعه إلا قيامه بنفسه؟ وما صفة الذي يصلح أن يجعله نائبا عنه فيسلم له من الإثم والضمان؟

(1) سقطت من (هـ).