الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٦186
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
منها السلامة أو أقبضها من أستأمنه عليها من الجهاضم؟ تفضل علينا بالجواب وبما يعجبك وتستحسنه لي مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
لا يبين لي وجه الخلاص بتركها في المندوس إلا أن يكون في بيت ثقة أو أمين، والذي منه سوء غير محكوم له بأمانة ولا عليه بالخيانة وأمره موقوف حتى يصح فيه أحد المعنيين، وإنما الأمين الذي جربته وذقت (1) طباعه فبريء عندك من التهمة بالدخول في
لم يعلم
شيء إلا بعلم.
وإن تركتها عند ثقة أو أمين من الجهاضم وأخبرته بما هي عليه من الوقف فأرجو أنه وجه خلاص إن شاء الله. فانظر أخانا في ذلك ثم لا تأخذ منه إلا الحق واعذر وسامح من
تأخر الجواب.
مسألة:
إلزام المحتسب بفسل الأموال الموقوفة
في رجل ابتلي بشيء من أموال المساجد والفطرة وما أشبه ذلك من الأوقاف محتسبا الله تعالى لئلا يطمع فيهن أحد من أهل الجهل وقلة المبالاة، لا يأخذ أجرة على ذلك ولا أقامه أهل البلد وكيلا في ذلك، ثم إن لهذه المساجد وما يشتمل عليهن من الأوقاف جملة مواضع أصولا متفرقة في أموال أهل البلد قد اندثرت عن الفسل وتغيرت مواضعهن ولا يعرف الموضع بعينه وقد مضى عليهن ما شاء الله من السنين فهل يلزم هذا المحتسب لهن فسل مواضع الأصول أم لا يلزمه ذلك؛ لأن فعله قربة إلى الله تعالى؟ وإن كان لا يلزمه فسلهن (3) أيلزمه أن يظهر أمره عند جملة أهل البلد ويقول لهم: علي فسل مواضع أصول
(†)
(1) في هـ: وضقت.
(2) في (هـ): فسله.