الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٧باب الوصايا
187
هذه الأوقاف التي في يدي فعسى أن ينظروا لهن غيره فإن تركوهن عنده على ما سبق لا بقت عليه حجة عند الله تعالى؟
وكذلك إذا كان بعض أهل البلد غير منصف في شرب ما في ماله من نخيل الأوقاف أيلزم هذا المحتسب ويجوز له حبسه وقيده في حصن سلاطين الجور أم لا يلزمه ذلك وعليه الإنكار بلسانه باجتهاده وقدرته؟
الجواب:
إذا قدر على فعل ذلك كله فهو من الخير ويؤجر عليه وما عجز عنه فمعذور منه، وأما اللزوم فأصل الحسبة كلها تطوع لا لزوم إلا أن يكون بحيث لا يجد غيره من حاكم ولا وكيل ولا جماعة من المسلمين.
وقد قيل: بلزوم القيام في موضع القدرة بأموال اليتامى والمساجد ومن في حكمهما حيث لا قائم بها ولا يجوز تركها ضياعا مع وجود القدرة على القيام بها وعدم العذر، فحكم البعض في هذا كحكم الكل والعكس كذلك. والله أعلم، فينظر في ذلك. ويعجبني لمن عرف من أحد الجور والظلم أن ينصحه وينهاه ويأمره بالعدل فإن عجز عنه لم يضق عليه أن يستعين عليه بمن يردعه من السلاطين أو أعوانهم ولو بالقيد والحبس، ولكن لا أقول بلزوم هذا عليه لأن في المسألة اختلافا في أصل جواز ذلك له فكيف باللزوم. والله أعلم.
مسألة:
أجرة المحتسب على توزيع غلة الوقف
في رجل احتسب لمال موقوف تفرق غلته على الفقراء نهار العرفة اللمحتسب أن
يأخذ من هذا المال شيئا أم لا؟