الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٧باب الوصايا
197
مسألة:
تكفين الغني مما وقف للكفن
فيمن في يده شيء من الأموال الموقوفة للأكفان فهل يجوز أن يكفن منها الغني والفقير أم لا تكون إلا للفقير؟ وما حد ما يجوز للميت أن يكفن فيه من الثياب، ولا يخفى
عليك ما قيل في كفن الميت
(1)
قيل: بإزار) ولفافة وعمامة.
وقيل: بأكثر من ذلك.
وقيل: بأقل.
الجواب:
نعم هو جائز للغني والفقير على سواء ما لم يكن محدودا للفقراء، ويعجبني في حده أن ينظروا الأصلح به من الأقوال الواردة في عدد الثياب في الكفن، فإن كان المال قليلا والناس كثيرا فيكتفى بلفافة تواري السوأة وتسقط الوجوب عن الأحياء، وإن كان في الثياب سعة فيوسع منها على موتى المسلمين في كل رأي بما حده فيه من أهل العلم والبصر من لفافة وإزار وعمامة أو خمار أو قميص أو ما ينوب عنها، فكله مما قيل به حتى
من قاله
العصابة للمرأة على قول وإن كنت لا أبصره. وما جاز أن يكون من مال الميت ولو خلف يتيما أو دينا فلا يضيق عندي أن يكون من الموقوف) لذلك بل هو عندي أوسع ما لم يجد في أصله لشيء لا يجوز أن يتجاوز عنه إلى
غيره. والله أعلم.
(1) في (هـ): بإزاران.
(2) في (هـ): الوقوف.