أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٠

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

بشيء ء منه إذا خاف ذهاب الكل أم يتركه للجبار ولا يلزم الرجل شيء، وإذا اتخذ الجبار هذه المسدة عادة في كل سنة، أكله بالسواء أم لا؟

الجواب:

إذا خاف عليه أن يذهب كله فقد قيل يسعه في معنى الجائز أن يفديه ببعض الغلة على نظر الصلاح للوقف، وأما في الحكم فلا يجوز ذلك، ولكنه مما أجيز في الواسع.

مسألة:

تبديل الوقف

ما تقول شيخنا فيمن ابتلى بمسجد مخترب ولم يجد له شيئا من الأموال لعماره ووجد في النسخة شيئا من [الأموال والنخيل] غالتها للفطرة ومنها تفرق لعماره، هل يجوز أن تجعل غالتها لعماره إلى أن يستقيم ويصلح للصلاة أم لا؟ وكذلك إذا كانت النخيل لعماره هل يجوز أن يصرف شيء من غلة هذه النخيل للفطرة ومنها يفرق لعمار المسجد إذا رأوا في ذلك صلاحا أم لا؟ قلت: وإذا لم يجد لهذا المسجد من يقيم فيه هل يجوز له أن يأخذ من غالة ماله التي هي لعماره أو لوقف يفرق فيه فيؤجر أناسا يقيمون فيه ويدفع لهم ما كان موقفا لعمار

المسجد ويبرأ المبتلى؟

الجواب:

الله أعلم، ولا يجوز في شيء من الوقف أن يبدل عن أصله فيكون ذلك تغييرا عما ثبت فيه، فنخيل الفطرة لا تجوز للتفريق ولا للبناء، وما ثبت ليفرق على العمار لم يجز به البناء ولا الفطور إلا إذا قبضه من يجوز تفريقه عليهم فجعلوه لذلك بعد قبضهم له، ولا نظر لهم في ذلك إلا فيما جعل على رأيهم، وكذلك القول فيما جعل من ذلك لشيء فلا يجوز

(1) في (هـ): النخيل والأموال.