الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠١باب الوصايا
201
أن يؤتجر به من يقيم في المسجد فهذا كله باب واحد. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في الوكيل الخائن إذا تمر لفطرة المساجد تمرا من جملة أموالهن من عمار ووقف وسائل وفطرة لا من أموال فطرتهن خاصة، وتظاهر هو بذلك وشهر عند الخاص والعام أنه كذلك وقال: هذا التمر لفطرة هذه المساجد، أيؤخذ بإقراره أنه لفطرة المساجد أم يكون هذا التمر راجعا لتنويع أموال المساجد من عمار وفطرة ووقف وغيره؟
قلت: (وإن قال: إنما جعلت لكل مسجد كذا وكل مسجد كذا من التمر، أيكون
ذلك كقوله أم بين المساجد بالسوية أم كيف الوجه في ذلك؟
الجواب:
أن ذلك التمر ليس من مال الفطرة على الخصوص وإنما هو من
(2)
إن أقر هو أو صح أموال المساجد فجعله هو إياه للفطرة ليس () بحجة، ويرجع حكمه إلى حكم أموال المساجد فيما جاز إنفاذها فيه من معلوم منها أو مجهول. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في وقف جعل لشيء من الحلل فاختربت تلك المحلة ولم يبق فيها أحد، أيجوز للحاكم أو المحتسب أن يجعل ذلك الوقف لبناء سورها برأي من كان ساكنا فيها أو نسلهم إذا رأى في ذلك صلاحا إذا طمع برجوعهم إليها وعمارتها أم لا؟ قلت وإن كان لا يسعه ذلك أيكون هذا الوقف لمن هو خرج منها وسكن قريبا منها
أم هو لجميع من) كان خارجا منها ولو سافر ما لم يقطع البحر؟ ومن ملك خرابها أيكون
(1) سقطت من (هـ).
(2) في (هـ) زيادة هو.
(3) في (هـ): ما.