الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٢202
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
داخلا
معهم في الوقف؟ أخبرنا وأنت مأجور إن شاء الله.
الجواب:
إن كان الوقف للحلة فيجوز عمارتها وبناء سورها وإصلاح مساكنها منه إن كان مما جعل لذلك، ويكون حكم المحلة في هذا حكم المسجد فما أوصي به للحلة يجعل في مصالحها وعمارتها كما أوصي به للمسجد يجعل في مصالحه وعمارته.
وإن كانت الوصية لأهل المحلة فهو لمن يتم الصلاة فيها، وإن كان لمن في المحلة فهو لساكنيها ولا يجوز أن تعمر منه الحلة، فإن خربت المحلة ولم يبق لها أهل ولا فيها ساكن واحتمل رجوع أهلها إليها فالوقف بحاله حتى يرجعوا إليها أو يأتي عليها حال لا يرجى وجود ذلك فيها فيبطل الوقف ويرجع للورثة إن علموا وإلا رجع للفقراء أو غيرهم ممن ترجع إليهم الأموال المجهولة على ما فيها من قول. والله أعلم.
مسألة:
في أوقاف الحوائر غير المسكونات وهن قائمات البيوت وشيء منهن خراب، وأهلهن أحد منهم ساكن في البلد وأحد منهم غائب وأحد منهم ميت لا يدرى أين بيته، والمال شيء منه للسور، وشيء منه للوقف يفرق يوم الحج، وشيء للخل وشيء للرحى وشيء منهن لأبوابهن، وشيء يفرق في رمضان، وكل شيء مجعول لشيء، عرفنا ما وجه الصواب فيهن وما يعمل بمالهن؟ صرح لنا ذلك تصريحا شافيا كافيا لأنه لزمت الحاجة إلى ذلك متى وجدنا لهن سبيلا وأنت المأجور إن شاء الله.
الجواب:
إن كان يرجى رجوعهم إليها وسكونهم بها فتترك وقفا إلى أن تعمر الحوائر فينفذ ذلك فيما كتب له، وإن لم ترج عمارتهن وآيس من ذلك فتكون هذه الأوقاف لبيت المال أو لفقراء المسلمين.