الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣باب الوصايا
مسألة:
203
في مال معروف لمسجد معروف أدرك الجماعة بعضا من ماله يؤكل بعد الظهر داخل
المسجد رطبا، ثم تحولت سنة تلك المال للعمار بعد سنين، أيمتثل به الوكيل السنة المتقدمة أم على ما أدرك هو في زمانه، وإذا اطمأن قلب الوكيل بالسنة المتقدمة أيجوز له ذلك أم لا؟ الجواب:
إذا صح أن له سنة ثابتة فيه فالرجوع إليها أولى؛ لأنها الأصل، وإن لم يصح ذلك فعلى ما أدرك من الجائز فيه. والله أعلم.
مسألة:
في مال وجد مكتوبا في نسخة بخط رجل ذي ورع ثقة أن غلته تنفذ فيمن يقرأ القرآن العظيم يوم ثامن من شهر ذي الحجة وفي مسجد معروف، ويشترى لهم بها شيخال، ثم إن رجلا صار وكيلا لهذا المسجد المكتوب غلته لمن يقرأ القرآن العظيم من قيامه، وجد غلة هذا المال المذكور يفرق بعضها دراهم لأهل حارة قريبة من هذا المسجد، يعطى البالغين من الرجال وبعضا من النساء دون الأطفال، وربما كان فعل ذلك عن غير حجة، وبعضها ينفذ فيمن يقرأ القرآن العظيم يوم الختمة في هذا المسجد المذكور، وكان الذين يجعلون بعض هذا الوقف المذكور في أهل هذه الحارة القريبة من المسجد الذين يصيرون وكلاء له وهم غير ثقات ولا أمناء فأراد هذا الرجل الذي صار وكيلا أن يجعل غلة هذا المال كلها فيمن يقرأ القرآن العظيم ولا يلتفت في ذلك إلى فعل الوكلاء الذين من قبله، كذلك وجد هذا الوكيل في نسخة أخرى عن ثقة آخر توجيه هذا الوقف كله لمن يقرأ القرآن العظيم في هذا المسجد، ولا وجد في النسخة شيئا مكتوبا بخط هذين الثقتين في هاتين النسختين ولا في غيرهما يفرق هذا الوقف لأهل هذه الحارة، هل له ذلك وعليه؟ تفضل علينا بالجواب وأنت إن
(1) في (أ): قريبة.
(1) +