أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

254

أجوبة المحقق الخليلي

(1)

أبا سليمان منهم صالح أخو نصر أبو عبدالله وغيره: جماعة منهم أتوا أبا يزيد يسألونه عن

هذه المسائل فأجابهم فيها: سألناه عن الذين سبق لهم في علم الله السعادة، وهم اليوم مقيمون على الشرك، هل

عليهم الغضب واللعنة من الله، وهل يرفع عنهم ذلك بالتوبة؟

فقال: نعم، وتبيان ذلك في كتاب الله عز وجل، في قوله في آل عمران: يَهْدِى اللَّهُ قَوْمَا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَنِهِمْ إلى قوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا) أنزلت في الحارث بن سويد، وأوصيكم بتقوى الله الذي لم يزل عالما، لا يعزب عن علمه شيء، ولا يحدث شيء إلا وقد كان به عالما قبل أن يخلق الخلق بعلمه فيهم، وخلق الملائكة والنبيين والمؤمنين الذين ولدوا ونشئوا على الإيمان وعليه قاموا، فهؤلاء كانوا في ولاية الله قبل أن يخلقهم، لم تنقطع تلك الولاية عنهم. فأخبرونا عن أمر الله والدين)، هل يتغير) وهو قائم على حالة واحدة؟ فإن زعمتم

(6)

6

(4)

(0)

أنه قائم على حال واحد، ولا يتغير فقد أمر الله موسى أن يأمر قومه أن يقتلوا أنفسهم حين ظلموا أنفسهم باتخاذهم العجل، فقتل بعضهم بعضا حتى بلغت قتلاهم فيما بلغنا سبعين ألفا، ثم رفع الله عنهم القتل وتاب عليهم.

وأمر الله محمدا أن ينهى أمته أن يقتلوا أنفسهم، فقال عز وجل: {يَتَأَيُّهَا

(1) عالم فقيه متكلم من أهل خوارزم تتلمذ على يدي أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، كان له دور بارز في نشر المذهب الإباضي بخراسان. ينظر: طبقات المشايخ بالمغرب 2/ 258.

(2) في (ت): قال.

(3) آل عمران: الآيات (86 - 89).

(4) في (م): والذين.

(5) في (م): يتغيروا.

(6) في (م): قائمة.